تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
أمام أئمّة وشحاك ضدّ * وليثا خادرا وحمى منيعا نودّعه ونأمل أن يوافي * إلينا في عساكره سريعا وفي المعلوم أن الحشر وعد * متى شمنا لغرّته طلوعا دعته منية فأجاب سعيا * وكان لها وإن عظمت سميعا مضى قدما كأنّ الموت غنم * ولم يقصد إلى الدنيا رجوعا فيا لك من فقيد أورثتنا * رزيته الكآبة والخشوعا صريع أسنّة الفساق أكرم * به في ذات خالقه صريعا شرى في الله مهجته فأعزز * بها وبه على حال مبيعا يهوّن ما ألاقيه بأنّ ال * ذين سطوا به قتلوا جميعا وإن أخي سخى بالنفس فيه * مؤاساة فصار له ضجيعا وإن بني أبي وسراة قومي * وغرّ صحابتي خاضوا النجيعا فردّوا السيف مثلوما خضيبا * وردّوا الرمح مفصودا صديعا وصارت حوله الأبطال صرعى * يشبّهها مشاهدها الجذوعا حفاظ أكارم عافوا الدّنايا * وخافوا قول حاسدهم أضيعا وقد هزموا أعاديهم وطالت * وظل السيف يختطف المنيعا حمت باقيهم الظلما فأضحت * جهالة ما نآى فجرا صديعا ونحن لهم طوال الدهر حتف * نزيرهم المهنّد والوقيعا علينا أن نزيرهم رجالا * ترى أدنى مغاورها الدّروعا جيوشا من أفاضل كلّ حيّ * ترى أدناهم بطلا شجيعا تظل البلق في الحافات منها * وتضحي الشامخات لها خشوعا يكب الطير عثيرها فتضحي * على الأذقان ساقطة ركوعا تصدّ الريح غاب السمر منها * فتلزمها على الكره الرجوعا أيحيى ليت عينك أبصرتنا * لفقدك ليس عن ذلّ خضوعا