ولكن كرام الناس يطلب جزله * وما راق من حرّ الكلام معانيه
ولعن ابن حرب سنّة جدّنا لنا * فهل بعده يبغي الهداية باغيه
وقد أظهر اللّعن الوصيّ وإنما * وقته وردّته على القوم واقيه
فيا ضيعة الإسلام إن كنت حاميا * عليه لقد أرخصت ويحك غاليه
وأعظم فخر جئته أن تسبّنا * وهل ينكر الكلب العقور مواليه
فأما الحصون المشمخرات في الذرى * فهل تلكم الأجناد للشهب راقيه
ومن دونها جرد عتاق وفتية * كرام يروّون السيوف اليمانية
مصاليت من حيي نزار ويعرب * بهاليل ضحّاكون والأسد باكيه
أنا ابن رسول الله وابن وصيّه * وتحرسني عين من الله كاليه
وقد جئتم في السب والقذف منكرا * عظيما وما يخفى على الله خافية
وهمدان ترمي من رماني ومذحج * وسنحان والأملاك كندة راميه
وخولان أنصار الأئمة إنها * علينا كأمّ بالمودّة حانية
وحمير أرباب الملوك فجدّهم * إلى أرض صين الصين أرسل واليه
ومن سادة الأتراك والكرد معشر * لهم همم نحو المكارم عاليه
فإن ثقلوا عني فلي في رقابهم * عهود تردّ القوم نحوي ساعيه
فيا ويلكم عند انقلاب رؤوسهم * عليكم بعزم يترك الجنّ خاسيه « 1 »
وقال عليه السّلام في وقعة شبام وقد أبلى فيها الأمير عماد الدين وقاتل في رجب سنة ستمائة :
كفيت ولم نحضر وما زلت كافيا * وعفت الرّماح إذ هويت المواضيا
وكنت شجى بين الوريدين ناشبا * لمن كان للدين الحنيفيّ قاليا
دعيت عماد الدين لمّا عمدته * وألقيت في الأرجاء منه المراسيا
عصيت العذول في مكافحة العدا * وظلت بمطرور الغرارين عاصيا
هامش
( 1 ) ديوان الإمام عبد الله بن حمزة 253 - 255 .