ما عذر عدنان وقحطان إذا * خذلت إمام الحقّ حتف المجرم
ولواء دين الله يخفق فيهم * وقضاء أهل الظلم ينفذ فيهم
قولوا عصينا ربنا وإمامنا * فامثل بنا يا رب إن لم ترحم
توبوا وقوموا للجهاد وشمّروا * لمنال أجر في المعاد ومغنم
فالموت حتم في الرقاب وغبطة * يا للرجال يموت من لم يهرم
والموت أجمل للفتى من عيشة * في الذل يرمى دونها بالأسهم « 1 »
وقال عليه السّلام يوم خروجه من صنعاء وأمر بكتابتها على باب القصر سنة اثنتي عشرة وستمائة :
تركنا ديار الظلم والفسق خاليه * فكم من فتى باك عليها وباكيه
وسوف يسقّى القوم كأسا مريرة * وسوف نسوق الجيش للقوم ثانيه
فلو نصرتني العرب جمعا بجمعهم * لكافحتهم بالمشرفيّ علانيه
فما لهم في الحرب باع ولا يد * وأمهم في سورة الحرب هاويه
فها نحن حزب الله والله غالب * وهم حزب أتباع اللعين معاوية « 2 »
وقال عليه السّلام وقد عارضه بعض الباطنية على هذه الأبيات وضمّن ذلك هجوا وأمر به العجم إليه :
أتقذف بنت المصطفى ووصيه * كقول اليهود الغلف مريم زانيه
ولا عجب قد قال في الله معشر * مقالا يهدّ الشمّ والشمّ راسيه
وقد هجي المختار أحمد جدّنا * فلا قدّس الله المهيمن هاجيه
عشوت فأعشت ناظريك أشعة * إلهيّة طهريّة متلألئه
كفانا مقال الطهر فيك محمد * فحسبك ما قد قيل أمّك هاويه
حميت فجاوزت الحدود تعديا * إلى سبّنا رعيا لحقّ معاوية
هامش
( 1 ) ديوان الإمام عبد الله بن حمزة 50 .
( 2 ) ديوان الإمام عبد الله بن حمزة 94 .