قذفت بنفسي في خميس عرموم * وكنت بنفسي فيه جيشا عرموما
ليوث شرى لولا بياض وجوههم * ولولا العفاف كلّما رمت مغنما
يقودهم حامي الحقيقة ماجد * مليك يصفي ساحة الملك بالدما
إذا قال قلت الليث يزأر غاضبا * وإن كف خلته في المفاضة أرقما
غدا طائعا لله غير منازع * ولا فاتح بالمعورات له فما
أقلب طرفي هل أرى العرب جهرة * فلم أر إلا أعجميا مهمهما
سوى نفر شمّ الأنوف غطارف * رأوا خلطهم للنفس بالنفس أكرما
مساعير من همدان في حومة الوغا * يجرّون للروع الوشيح المقوّما
فلمّا قربنا الدرب جادت سماؤه * بغيث رأينا منه قذا وتوأما
كرجل جراد أمّ سلمى عمودها * إلى أن زهته ريح نجد فأتهما
فعدنا فأدينا فرائض ربنا * وسرت إليهم حاسرا لا ملأما
وتاللّه ما وطنت نفسي على الرّدى * لأحرز مالا بل لأرحض مأثما
وكنت امرأ أهوى الحسام مثلّما * وأهوى الرديني الأصمّ محطّما
وأكره كون الحرّ خلف جنوده * وأرضاه عرنينا لهم متقدما
رجعنا إلى ذكر الدخول وربما * أتى عارض يحكي اللآلي منظما
فجاءت أزال جمّع اللّه شملها * وأسدى إليها الصالحات وأنعما
فجادوا بفتح الباب وابتهجوا بنا * وقالوا لنا أهلا وسهلا ومغنما
وقالوا جهاد الظالمين فريضة * فقد طال ما كنّا نهابا مقسّما
ستفديك أموال عظام وأنفس * كرام وإن أضحى ذووا الفسق لوّما
فقلنا لهم خيرا ثناء عليهم * لكونهم فيما رجوناه سلّما
وخضنا إلى أسد العرين عرينها * بصبر حسونا منه صابا وعلقما
وما هي بكر خوض مهري إلى العدا * إذا كاع يوما عنه جندي وأحجما
سل الخيل عني في عجيب ومشهدي * وقد صار ورد الخيل بالركض أدهما
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 295
مساهمون: حميد بن أحمد المحلي
ص٢٩٥