تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وأصحابه إلى الإمام عليه السّلام ، ثم أقبل جند العجم الذين كانوا فيها إلى بين يديه حتى بايعوه عليه السّلام ، وإن من كبارهم لمن ترعد يده عند البيعة رعبا وخوفا قذفه اللّه في قلوبهم حتى شملتهم البيعة ، وأذن لهم عليه السّلام بالانصراف من المدينة فنزلوا نحو اليمن ، واستقر الإمام المنصور باللّه عليه السّلام في المدينة ومن معه من الجنود ، وجرت الأحكام النبوية على أحسن حال ووفد إليه عليه السّلام الناس من كل ناحية ، وكان من جملة الواصلين إليه الشيخان الأوحدان عزّان بن سعيد ومفضل بن أبي رزاح رحمهما اللّه تعالى في قوم كثير من جهاتهم بأموال جمة وغيرهم من أهل الجهات والنواحي ، وأقام كذلك عليه السّلام ينشر الهدى للطالب ، والندى للعافي والراغب . وقال عليه السّلام « 1 » هذا الشعر عقيب دخوله صنعاء ، وأثنى على أهلها بما كان لهم من العناية :
دعا ذكر نجد والحمائم بالحمى * وبرقا ورعدا لاح وهنا وأرزما ودارا لهم بين العذيب وبارق * وبين هضاب الأبرقين وأصرما ومحطوطة المتنين مهضومة الحشى * خدلّجة الساقين معسولة اللّما ولا تذكرا إلا حساما وذابلا * ودرعا سلوقيّا وطرفا مسوّما وزوراء يضمي نبلها ما شحية * تمجّ إلى الأعداء حتفا مقسّما وفجرا يردّ اليوم ليلا بلأمة * إذا أشرقته المشرفيّة أظلما كأنّ ثبيرا مسنفات جياده * ورضوى أخال متنه ويلملما يقاد إلى قوم طغاة جبابر * ليدرك ثأرا للعلى ولينقما ولا تعرضا أمرا مضى لسبيله * ولا تنسيا هذا المقام وسلما وقولا بلا فخر ولا جبرية * ليشفي أخا تقوى ويكبت مجرما أمثلي يلدن المحصنات مقدما * إذا هم يوما بالعظيمة صمّما
هامش
( 1 ) الديوان 12 - 13 مخطوط .