وولدك ، ولا تؤثر لددك ، وارخص للقبول جلدك ، ولا تقطع من الباري مددك ، ولا توغر جددك :
أمن غير أبناء النبي محمد * إمام لقد حاولت نقل شمام
وهل يستحق الأمر من جلّ همه * لجمع حطام أو لشرب مدام
تمسك بأبناء النبي فإنهم * زمام لدين الله أي زمام
لتنجو مع الناجين من كل موبق * إذا قيل للوفد ادخلوا بسلام
سيدعى الورى « 1 » يوم اللقا بإمامهم * فاعدد لذاك اليوم خير إمام
لا تصحب الخائف فتكتب في زمرة الخائفين ، ما أنفعها من كلمة لو قبلتها قلوب العارفين ، زكّ نفسك فقد أفلح من زكاها ، ولا تدسها فقد خاب من دساها . ومنها قوله عليه السّلام : كيف يلبّس العاقل على نفسه حق آل المصطفى ، وقد طبق الآفاق وطفا ، ما كان حديث الغدير يخفى ، ومن لنا بأهل الوفاء . علينا نصب الدليل وعلى الأمة الاستدلال ، موجب إرث الجنين الاستهلال ، ما عذر من سمع الصوت عاليا بالدعاء إلى الرشد في ترك الإجابة وتعدى سبيل الإصابة ، ما قدر كان وما حان حان ، لكل نباء مستقر ، والعاصي إلى سقر ، يا طالب الرشد من غير أهله ، أنت كطالب الدر في الحجر ، والياقوت في المدر ، إن للخير وللشر معادن ، لا تجري مع عتاق العراز الكوادن ، أين السنام من السناسن « 2 » ، والذروة من الفراسن ، والقبائح من المحاسن ، والأوابد من الدواجن ، إن أردت النجاة فاتبع الهادة ، كم بين المرشد والمغوي ، اسلك مسلك الرشد ترشد ، ولا تبعد من الخير تبعد ، وكن كالجمل الأنف في الانقياد للهدى ، وكالسبع النافر عن الغي والردى ، أنزل آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منهم بمنزلة الرأس من الجسد ، وبمنزلة
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الملأ .
( 2 ) في ( ج ) : السنابس .