تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أينكر حقي برجم الظنون * وهل يكتم الناس ضوء القمر فإن سيّرت سيرتي باليقين * كانت لعمرك خير السير ألست الذي شق برد الضلال * بفكر يشق الحصى والشعر وعزم توارثته من عليّ * وحزم تعلمته من عمر لساني كشقشقة الأرحبي * أو كالحسام اليماني الذكر « 1 »
ومنها الأجوبة الرافعة للإشكال والفاتحة للأقفال . ومنها الناصحة المشيرة بترك الاعتراض على السيرة . ومنها كتاب الإيضاح لعجمة الإفصاح ، وأكثر هذا فيما يتعلق بباب السير ، فقد كان الناس بعد عهدهم بالعلم حتى كثر اعتراضاتهم ففصّل عليه السّلام في هذه الكتب من البراهين على صحة أفعاله ما يبهر العقول ويردع الجهول ، ولقد قال عليه السّلام في بعض تصانيفه لما كثر الاقتراح عليه والتعنت ، وأن لا يجيب إلا من أقوال الأئمة دون السير فقال : فحمّلنا أيده اللّه ما لا طاقة لنا به ، ولم يأت البيت من بابه لأن السيرة النبوية والأعمال الصحابية هي الأصل في الفتاوى الشرعية ، أو الأعمال الدينية ، فحال هذا المسترشد في سؤاله كحال من يقول لغيره أوصلني إلى بلد كذا وكذا ، ولا تسلك بي طريقه . وهل صنف الأئمة عليهم السلام إلا ما بنوه على كتاب اللّه وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأعمال السلف رضوان الله عليهم مجمعين ، فيكون أصلا لاحقا بالأصول ، أو مفترقين فيكون مذهبا ودينا يفتقر « 2 » إلى الترجيح والتعليل ، ثم قال عليه السّلام : والذي ذكرنا علم إن لم يوجد فيما مضى من علوم الأئمة عليهم السلام الحق بها ، وحمد اللّه أهل هذا المذهب على ما منّ الله به عليهم واختصهم به من كون الهداة الطيبين فيهم ، وسعة علومهم ، وتواتر ذلك كذلك مع بقاء التكليف .
هامش
( 1 ) ديوان الإمام عبد الله بن حمزة 32 . ( 2 ) في ( أ ) : يرجع .