الإسلام عند المستحفظين به غض ، وأديمه لديهم أبيض نض ، وعند سواهم أسود اللون ، شاحب الجبين ، لا يعرف مع التوسم والتفرس إلا بعد حين ، وذلك لأنهم طلبوه في غير مطلبته فلم يتحصنوا بجنته ، للعلم أرباب وللدين نصاب ، آل محمد أربابه وفيهم نصابه ، إن أقدموا فأقدموا مصممين ، وإن أحجموا فكونوا محجمين ، إن التقدم على الإمام تأخر عن شريف المقام ، التأخر عنه دين وشرف ، والتقدم عليه شين وسرف « 1 » .
ومنها قوله عليه السّلام : إن شككت في قضية السبية فابحث عن الحنفية يا ورع يا أورع ، أين أنت عن قصة الوصي الأنزع ، بالغت « 2 » للسنة في نتف الإبطين ، وغفلت عن قصة أبي السبطين « 3 » ، ومنها قوله عليه السّلام : هلك من كذب القطا « 4 » ، وركب في أمره متن الخطا « 5 » ، لو ترك القطا لنام فعلق رأسها اللجام .
ومنها قوله عليه السّلام « 6 » :
فقلت لكأس ألجميها فإنما * حللت الكثيب من زرود لأفرعا
لا يصلح آخر هذا الدين إلا بما صلح به أوله ، تنبيك بأيام الصيف حرملة « 7 » .
ومنها قوله عليه السّلام : ما كان أحوجنا من مورد السؤال إلى المعرفة والنصرة بئس السجية التغرب بعد الهجرة ، قال الصادق الأمين عليه وعلى آله صلوات
هامش
( 1 ) انظر مجموع الإمام عبد الله بن حمزة 2 / 173 - 174 .
( 2 ) في ( أ ) : تابعت .
( 3 ) انظر مجموع الإمام عبد الله بن حمزة 2 / 175 .
( 4 ) القطا : طائر معروف سمي بذلك لثقل مشيه واحدته قطاة ، والمثل : « لو ترك القطا لنام » يضرب مثلا لمن يهيج إذا تهيّج . لسان العرب 3 / 124 .
( 5 ) في ( أ ) : وأمن في أمره من الخطا .
( 6 ) هكذا في المخطوطات ولكن رسالته في هذا الموضع متصله فليس لها معنى ، انظر مجموع رسائل الإمام عبد الله بن حمزة 2 / 175 .
( 7 ) انظر مجموع الإمام عبد الله بن حمزة 2 / 175 .