تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
رب العالمين : « من جهز غازيا أو خلفه في أهله كان له مثل أجره » « 1 » فما حاله إذا لسنه بملامه ، وطعنه بكلامه ، وثبط عنه بتشكيكه وإيهامه ، وعض كالمتأسف على إبهامه .
يا خاطر الماء لا معروف عندكم * لكن أذاكم إلينا رائح غادي بتنا غروثا وبات البق يلسعنا * يشوي الفراخ كأن لاحي في الوادي إني لمثلكم في سوء فعلكم * إن جئتكم أبدا إلا معي زادي
هذا الشاعر المسكين تأذى من لسع البق والطوى ، فما لنا بمثل حاله والبلوى بمثل خلاله « 2 » . ومنها قوله عليه السّلام في صفة هذه الرسالة : فلما تكرر السؤال من الأصحاب ، وحق لكل سائل « 3 » أن يجاب ، أنشأنا هذه الرسالة وسميناها ( بالدرة اليتيمة في تبيين أحكام السبي والغنيمة ) على أشغال تبلبل البال الساكن ، وتلحق المقيم بالظاعن ، ثم لم نتمكن فيها من البسط ، وإن كان فيها بحمد اللّه ما يغني عن الرحل والحط ، اعتراض البرق يدل على الحياء ، وإن تعذرت مشاهدة الرباب ، وقيل إن السبع المثاني هي أم الكتاب فليتدبرها الإخوان بعين الإنصاف ، فلعلها - إن شاء اللّه - تنزل منزلة الألطاف ، وتعرف المسترشدين ما عرف أهل الأعراف ، ويكون ما فيها كاف شاف « 4 » . ومن كتبه عليه السّلام الأجوبة الكافية بالأدلة الوافية وفيها يقول عليه السّلام :
إذا غضب الفحل يوم الهياج * فلا تعذلوه إذا ما هدر أنا ابن معيد صدور الجياد * والدّم منها يحاكي المطر
هامش
( 1 ) الترمذي برقم 1629 ، وابن حبان برقم 1619 ، والترغيب والترهيب 2 / 254 بلفظ مقارب . ( 2 ) انظر مجموع الإمام عبد الله بن حمزة 2 / 176 . ( 3 ) في ( أ ) : محب . ( 4 ) انظر مجموع الإمام عبد الله بن حمزة 2 / 177 .