الأشجان . إلى غير ذلك من فرائد كلامه الغر الثمينة ، وإنما قصدنا التنبيه دون الإكثار .
ومن تصانيفه عليه السّلام : الرسالة الهادية بالأدلة البادية في السبي وما يتعلق به ، وهي بالغة النهاية . ومن كتبه عليه السّلام : الدرة اليتيمة في تبيين أحكام « 1 » السبي والغنيمة ، فصّل فيها شيئا حسنا في السير ، وأوضح الكلام في مسائل أوردها موردها من فقه العترة عليهم السلام ، فجاء فيها من الكلام بما يوازن اليواقيت .
وقال فيها عليه السّلام : لأن موردها تعمّق في الإيراد ، ولم يسلك طريقة الاسترشاد ، كم بين من شغله « 2 » يتفقد حرمه وأغراضه وعنابه وإباضه ، وبين من شغله بطغيه واعتراضه وتجارزه وإبغاضه :
يطرق إطراق الكرى * لكي يرى ما لا يرى
حدد مداه ليقطع ما أمر الله بوصله ، ويقضي على العلم بجهله ،
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
[ النساء : 83 ] ويقول :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
[ النساء : 59 ] فكيف تثبت طاعة مع الخلاف والنزاع ، والاعتراض على ولي الأمر في الأفعال والأوضاع ، إنما هو فجرأ وبجر ، فرحم اللّه امرأ تبصر وتفكر ، وعقل الأمر وتدبر ، وسلم لمن أمرنا التسليم له ، وسلك من الرشد سبيله ، أصل الاعتراض المرض ، كما أن أصل الشّرق « 3 » الجرض ، هل كان في الوصي المعصوم لقائل مقالة ، فقطع العباد المجتهدون على كفره « 4 » لا محالة ، بعد شهادة
هامش
( 1 ) في ( ج ) ساقطة : أحكام .
( 2 ) في ( ج ) ساقطة : شغله .
( 3 ) الشرقة : غصة تقول أخذته شرقة كاد يموت منها ، الجرض والجريض : الريق يغص به . المنجد 87 ، 384 .
( 4 ) في ( أ ) : أمره .