ثم صدرت منه عليه السّلام شاهدة له بالعلو والكمال ، مخبرة بأنه من الشرف في أعلى يفاعه العال .
ومن تصانيفه عليه السّلام
شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة وهو مشتمل على جزءين . الأول الكلام في أصول الدين من التوحيد والعدل والنبوءات والوعد والوعيد وما يتبعها . والثاني : الكلام في فضائل العترة عليهم السلام وهو يشتمل على نكت حسنة من أخبارهم ، وملح آثارهم ، وهو كتاب جليل القدر . ومن تصانيفه عليه السّلام في أصول الفقه : صفوة الاختيار . ومنها في أصول الدين : كتاب الشافي وهو يشتمل على أربعة مجلدات : تولى الربع الأول على الخصوص وهو يتعلق بأخبار القائمين من العترة عليهم السلام ومن يصلح للقيام وإن لم يقم ، ومن عارضهم من بني أمية وبني العباس من أمير المؤمنين عليه السّلام إلى وقت الإمام المنصور باللّه عليه السّلام .
ومن تصانيفه عليه السّلام حديقة الحكمة النبوية في تفسير الأربعين السيلقية وهو من محاسن الكتب التي فاقت ، والتصانيف التي راقت ، مضمنا إيضاح الألفاظ اللغوية بشواهدها العربية ، وبيان المعاني على نهاية الحسن والتمام ، ولقد سمعته عليه السّلام يقول : إنه فرغ من تأليف الجزء الثاني منها في سبعة أيام أو ثمانية أيام ، وهو في خلال ذلك مشغول بتجهيز العسكر إلى بعض الجهات ، ورأيت ذلك الجزء بخطه عليه السّلام الذي هو المسودة ، ومن شاهده عجب من ذلك ، حتى إنه لا يكاد يوجد فيه سطر مطموس ، ولا مزيد إلا النادر الذي لا يؤبه له ، وهذا شيء خارج عن المعتاد ، هذا مع أن فيه من الألفاظ الرائقة والكلمات الفائقة ما يقل مثلها في مثله .
ومن كلامه عليه السّلام : وقد ذكر معنى الإنابة وأنها الإقبال على الطاعات والقرب المنجّيات ، ثم قال : فبذلك ينال دار الخلود والرضوان ، والروح والريحان ، وهي دار القرار ودار الحيوان . ولم لا تكون كذلك وهي دار لا ينفد نعيمها ، ولا يظعن