تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
والعظماء ، كيف صاروا إلى الضعة بعد الرفعة ، والضيق بعد مضطربهم من السعة ، بل انظروا بعد هذا كله إلى من كان هذا أكثر « 1 » شغله ، ألم تروا غلطهم في مسالكهم ، ومرتطمهم في مهالكهم ، واعتبروا بهم قبل أن تغرقوا في بحرهم ، وتقعوا في مهالك أمرهم ، وآثروا سبيل أحباء الله على كل سبيل ، ( واستدلوا بما كان لهم على سبيلهم ) « 2 » من دليل ، فإن دليلهم فيه وعونهم عليه ما خالط فكرهم ، وأحيوا به في الفكر ذكرهم من نعيم الآخرة الدائم المقيم ، وما أعد الله لمن حادّه في الآخرة من العذاب الأليم « 3 » . وكلامه عليه السّلام كثير في هذا المعنى ، وهو يخرج من قلب خاشع ، وجنان خاضع .
هامش
( 1 ) في ( أ ) أكبر . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ( أ ) . ( 3 ) انظر مجموع كتب رسائل الإمام القاسم 2 / 349 .