وفيه يقول شاعر المكرم :
وصرعن بالمنوي منكم سيدا * قرما ولم أرض به أن يصرعا
وكان جيشه ألفا وخمسمائة فارس وخمسة عشر ألف راجل ، ووقف عنده سبعون شيخا من همدان يجالدون معه حتى هلكوا ، وقتل معه عشرة من رؤساء همدان كل واحد له عشرة ذكور وعشر بنات ، وعجل اللّه تعالى انتقام قاتله علي ابن محمد الصليحي ، فلم يحل عليه الحول حتى قتله سعيد بن نجاح في شهر ذي القعدة لسبعة أيام خالية منه سنة ستين وأربعمائة ، وقيل سنة ثلاث وسبعين ، وقتل معه بنو عمه وسبيت حرمه . وقال الإمام عليه السّلام في قصيدة منها :
كم بين قولي عن أبي عن جده * وأبو أبي فهو النبي الهادي
وفتى يقول حكى لنا أشياخنا * ما ذلك الإسناد من إسنادي
ما أحسن النظر البليغ لمنصف * في مقتضى الإصدار والإيراد
خذ ما دنا ودع البعيد لشأنه * يغنيك دانيه عن الإبعاد
وقال فيها . . . وذكر حمزة عليهما السلام :
أفليس جدي حمزة نعش الهدى * بحسامه وبعزمه الوقاد
حسما إلى أن ذاق كأس حمامه * وسط العجاجة والخيول عوادي
وسليله جدي علي ذو العلا * علم العلوم وزاهد الزهاد
لم يرتدع في حربه عن عامر * عن فرط إبراق ولا إرعاد
يعني عامر بن سليمان الزواحي الذي قتله الأمير المحسن بن الحسن بين ثلا وشبام ، وثأر بحمزة بن أبي هاشم عليهما السلام وحمل السلطان عامر بن سليمان على الأمير المحسن فتطارد له عليه السّلام ثم لقاه الرمح في هزمته « 1 » فوقع في نحره وعطف عليه ولده ، فشل شيعي من خلصان الزيدية كنانته ورماه بسهم كان فيه حمام ولده ، فقال الشاعر من الزيدية :
هامش
( 1 ) هزمه : جمعها هزوم وهي للثغرة من الترقوتين . المنجد : مادة هزم .