تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أنه ضرب في رجله يوم الشرزة فبقي عقيرا ، فمرت به دواب ما استجاز الركوب على أحدها - وفي تلك الحال الرخصة جائزة . وأما سليمان بن حمزة فكان فاضلا عالما ورعا وحيدا في عصره . روى مصنف سيرة الإمام عليه السّلام بإسناده إلى الشريفين الأميرين الفاضلين يعقوب وإسحاق ابني محمد بن جعفر رحمهما اللّه تعالى : أنه لما أتاهما خبر نعي سليمان بن حمزة قالا : الآن يئسنا من القائم من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عصرنا فقيل لهما : وهل كان يصلح لهذا الأمر ؟ قالا : نعم كان له أهلا . وأما حمزة بن علي فإنه مات غلاما صغيرا قد بلغ العشرين وافدا من جهة أبيه إلى حرض على الأمير غانم بن يحيى الحسني . وأما علي بن حمزة رضوان الله عليه فكان من عيون أهل عصره وأفاضل أبناء دهره يؤهل للإمامة ، ويصلح للزعامة ، وهو أحد الخمسة الذين جمعهم عصر واحد يصلحون للإمامة ، ذكر ذلك مصنف سيرة الإمام المتوكل على اللّه عليهم السلام ، واتصلت به دعوة الإمام السيد أبي طالب الأخير عليه السّلام بعد أن سأل عن أفضل أهل البيت عليهم السلام فأشير إليه وقبره عليه السّلام بذيبين ، وكان له حصن بكر ، وكان عالي الصيت ، نبيه الذكر يقصد بالمديح ، ويثيب عليه بالجوائز السنية . فمما روي فيه قول شاعر وفد إليه من صنعاء يقال له علي بن زكري :
دع الشعر وامدح خير هاشم عنصرا * عليا حمام الضد عند التكافح فتى فاضلا يسمو على الناس كلهم * بعلم وعقل في البرية راجح غياث اليتامى مشبع الضيف باذل ال * عطايا لغاد في الأنام ورائح ترى الناس أفواجا لدى سوح داره * كحجاج بيت اللّه حول الأباطح
ولبعضهم من قصيدة يستنهضه للقيام يقول فيها :