تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وقابلت ذيبين مسرورة * لما التقت بالهاشمي العتيق أشوس من غرّبني هاشم * مستنقذ الجاني وغوث الغريق ربّاه بالجود أبو هاشم * وحمزة البر الكريم الشفيق فشب كالصارم في العزم بل * كالبحر يلقاك بوجه طليق لم يصبح الكأس ولا هاجه * نوح حمامات بوادي العقيق ولا دعا الساقي في سحرة * أن هات صرفا من عصير المقيق قم فانعش الحق وأشياعه * فأنت بالمرجو منه خليق
وأما حمزة بن أبي هاشم فهو القائم بأمر اللّه المحتسب في سبيل اللّه المنابذ لأعداء اللّه شهد بفضله المخالف والمؤالف ، وقد ذكره الإمام المتوكل على اللّه عليه السّلام في بعض رسائله على المطرفية الشقية في من ذكر من أهل البيت عليهم السلام الذين أنكروا مذهب المطرفية ، وردوا عليهم . وكانت له مع بني الصليحي وقعات مشهورة ومواقف مأثورة . وكان عليه السّلام في بعض أيامه في مسجد حلملم وقد اجتمع أهل الطرف وأراد الصلح بينهم في أمور كانت ، فأحدث واحد بالقرب من المسجد صوتا يريد تفريق الناس حتى ينصرفوا بغير صلح فلما سمعه حمزة قدس اللّه روحه قال : من هذا الذي غير محضرنا غير الله لونه ، فأنزل اللّه به البرص في مجلسه عقيب دعائه عليه السّلام ورآه الناس حتى وصار آية شاهدة بفضله وكرامته ، ولم يزل مجاهدا حتى مضى لحال سبيله ، وقتل في المعركة عليه السّلام في المنوي « 1 » آخر سنة تسع وخمسين وأربعمائة في أيام علي بن محمد الصليحي وكان عليه السّلام يقاتل يوم قتله وهو يقول :
أطعن طعنا ثائرا غباره * طعن غلام بعدت أنصاره
وانتزحت عن قومه دياره
هامش
( 1 ) موضع في الخشم .