تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
لما كنت بين الناس انظر فعلهم * وما كنت للجهال يوما مدانيا وأغدو لمن عادى الإله معاديا * وأضحي لمن والى الإله مواليا لما سرت إلا في طريق ابن أدهم * وكنت لعمرو بن العبيد مواسيا وكابن جثيم والجنيد أخي التقى * فما كان منهم واحد متوانيا فرحمة رب العالمين عليهم * وكان لهم من كل خير مكافيا ويممت أرضا لا أرى الناس عندها * وكنت لأصناف الوحوش مواخيا وقلت لأولادي وأهلي وإخوتي * وأهل ودادي اليوم ألا تلاقيا وإني رجوت الله عفوا ورحمة * وإن إلهي لا يخيب رجائيا وصلى إلهي كل يوم وليلة * على من غدا للحق في الناس داعيا « 1 »
وقال عليه السّلام في حال صغره وروي أنه قالها وهو يتعلم في نصف القرآن :
إذا أعطيت نفس الفتى قوتها الذي * حباها به رب العباد اطمأنت وطابت ولم تغلبه إن كان عاقلا * وعادت إلى التقوى وصامت وصلّت وإن هي لم تعط الذي حببت « 2 » به * من الرزق أمست في الهموم وظلّت وكان قصارى أمرها أن ترده * إلى جهلها قسرا وخابت وضلّت فأما أخو التقوى الصحيح ومن له * يقين فلا يخشى اللتيا ولا التي إذا ما تمنت نفسه الشيء ردّها * ولم يعطها عند المنى ما تمنت يكلفها ما لا تريد وتشتهي * وإن سئمت « 3 » صرف الزمان وملّت ويمنعها من كل ما هويت ولا * يملكها أمرا وإن هي زلّت وما تعبت نفس وهانت وأنصبت * وذلت لرب الناس إلا وعزّت فيا رب فارزقني اليقين فإنه * وتقواك رأس الدين واجعله عدتي
هامش
( 1 ) هذا البيت ناقص من ( أ ، ب ) . ( 2 ) في نسخة حبيت . ( 3 ) في ( ب ) شتمت .