تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الحسني إلى السيد الأجل العالم الزاهد تاج السادة شرف الدين أبي عبد الله الحسين ابن الهادي بن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعز الله رايته ، ولّاه اليمن سهولها وجبالها وما تضمنه من أعمالها وما والاها ، ولّاه أمرها ، ونفذ في جميع فعله وقوله وعقده وحله وتولية من شاء من خلفائه فيها وعزله سوى من اخترناه قبل ذلك بالإمارة ، وسبقت منا إليه الإشارة ، فإنه يجري على طريقته ، وينفذ أمره على سننه وسيرته بمشورة السيد الأجل العالم الزاهد تاج السادة شرف الدين أدام الله عزه في قليل أمره وكثيره ، ثم فلو تغير عما كان قلبه وتبدّل عما كان عليه قوله أو فعله فلينه إلينا خبره ، ويبين لنا أمره وعذره لننظر فيه كيف تعلمون ، فليتقلّد ما قلّده إياه ، وليرع ما استرعاه ، وليع من شرائط ما فصّله في هذا العقد واستوعاه ، وما بصره فيه من سبيل الرشد وهداه ، وليحذر مخالفة ما آمره به من أولى هذه العهدة إلى آخرها ، فقد فصّلها وأجراها ، وليخف الله جل ثناؤه في العدول عن العدل والوقوع عن الخذل :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
[ النحل : 90 ] وليستعن بالله يعنه ، وليسترعه يرعه ويؤمّنه ، وليتوكل عليه يزده ، وليسترشده يرشده :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً
[ الطلاق : 3 ] وسبيل رعايانا أن يجيبوا أمره ولا يعصوه ويعضدوه وينصروه ، ويأتمروا بأمره ، وينزجروا بزواجره ما أطاع الله ورسوله ، فإن خالف الحق فارفضوه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ
[ الصف : 14 ] .