أيها الناس من أطاعه فقد أطاعنا ، ومن أطاعنا فقد أطاع الله ورسوله ، ومن عصاه فقد عصانا ومن عصانا فقد عصى الله ورسوله :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
[ الأحزاب : 36 ] .
فليعلم إخواننا حفظهم الله تعالى أن مولدنا في ديلمان ، ومنشأنا بين جيلان وطبرستان والعراق وخراسان ، وأهل هؤلاء البلدان ليسوا من أهل اللسان والبيان بل عجم بكم عن العربية ، ولسان العجم لا شك عجمية ، وأدباء العجم وإن بلغوا في الفصاحة الثريا فلا تلحق فرسهم فرس العرب العرباء ولا سيما وقعت بين الخطتين وقائع بين الجمرتين سرا وجهارا ليلا ونهارا ، إلى أن فرع إلى تهذيب الكتاب وإلى ترتيب الخطاب فما وقع بالكتاب من الخلل وبالكتابة من الزلل من هاتين الجهتين فأنا معذور والله غفور شكور .