والتوى ، لئلا يلحق بالمال التواء ؛ ولئلا يأكله الولي والوصي ، كما يأكله القصي
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
[ النساء : 10 ] .
وآمره بإنكاح الأيامى عند فقد الأولياء أو عضلهم إياهم عن الأكفاء أو غيبتهم عن الأقرباء عند اجتماع الشرائط وانتقال الولاية ، وحصول الكفاءة والرغبة في الكفاية ، الإمام ولي من لا ولي له ، فإذا حصلت الشروط
فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
[ البقرة : 232 ] ، بعد أن تعلموا انتفاء موانع النكاح ، فإذا كملت الأسباب وخطبهن الخطّاب
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
[ النور : 32 ] .
وآمره إذا عثر على أموال المصالح والمستهلكات ، والمنارات والمستدركات أن يضبطها أحسن ضبط ، ويقف منها عند أبين شرط إلى بيت مال المسلمين ، فقد كفاه الله القيام بأسبابها وأباح له كف الإمامة في عابها :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
[ آل عمران : 33 ] ،
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
[ النساء : 54 ] .
وآمره أن يرتاد لحفظ الوثائق والسجلات من الحجج والبينات من أحاط علمه باحتياطه ، وأمن زلل غلطه واختباطه ، ووثق بعفافه عن المطامع الدنية ، وكفّه عن المطاعم الرّدية ، وتيقظه عن الغفلة والسهو ، وتحرّزه من الغلط واللهو ، فتلك الحجج هي المفزع للناسين ، والمرجع للساهين ، فما حفظ مرّ وما كتب قرّ والقيم بها قائم بين الإثم والعار وبين الجنة والنار ،
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
[ ثمود : 113 ] .
وآمره بتأديب من يستحق التأديب والتعزير ، وحبس من يستحق الحبس والتسخير ، وأن لا يخلي سرية إلا برضى صاحبها دون شفاعة أحد من الخلق ،