تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
والاغترار بمتابعة السفهاء ، والإعجاب بدعوى الكبرياء ، والتنفق والتشوق بالرياء ، واستبدال الظلام من الضياء ، والرضى بسوء القضاء :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
[ النساء : 59 ] . وآمره برفع الحجاب ، وقمع الهوى والإعجاب ، والتثبّت في الجواب ، وترك الإكرام والإعجاب ، وفتح الباب للأجانب والأصحاب ، وتمييز الخطأ من الصواب ، وترك التضجر عند الاكتئاب ، والملال من الإكثار والإطناب والإعراض عن تقديم الأغنياء وذوي الأخطار ، والاحتساب على الفقراء والضعفاء والأذناب والتسوية بين الأعداء والأحباب :
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
[ المائدة : 8 ] . وآمره بنصح الخصمين إذا أحس منهما بالمين « 1 » ، وأن يوعد المتداعيين بسوء المغبة عند التزوير ، ومحاسبة رب العزة بالنقير والقطمير ، وبعذاب الله للظالمين والمنغمسين في الإثم باليمين ، ويعظهم بالحطمة عند طلب الحطام ، وبالقارعة عند القراع واللطام ، وبالساعة عند ابتلاع الوساعة ، وبالآزفة عند الأيمان العاسفة ، وبالنار عند اختيارهم لها على الشنار ، وبالأغلال عند الفرية والاعتلال ، وبالموازين القسط لمن قصد وجار عن الاعتدال ، وبالأنكال والجحيم لمن نكل عن الصدق القويم ، وبالزقوم والحميم من مال عن الحق للصديق الحميم ، وبإنطاق الجوارح من ذب عن الجانح الجارح :
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ
هامش
( 1 ) المين : الكذب .
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 212 | حميد بن أحمد المحلي