الإمام الناصر أبو الفتح الديلمي عليه السّلام « 1 »
هو : أبو الفتح الناصر « 2 » بن الحسين بن محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
وكان عليه السّلام غزير العلم ، وافر الفهم ، له تصانيف تكشف عن علوّ منزلته وارتفاع درجته ، منها تفسير القرآن الكريم جمع فيه من أنواع المحاسن ، وهو كتاب جليل القدر قد أودع فيه من الغرائب المستحسنات ، والعلوم العجيبة النفيسة ما قضى له بالتبريز والإصابة ، ودلّ على الكمال والنجابة ، وهو أربعة أجزاء .
ومنها كتاب الرسالة المبهجة في الرد على الفرقة الضالة المتلجلجة ، يعني الفرقة الخاسرة المطرفية ، وفيه علم رائق ، وكلام فائق ، يدل على بلوغه في هذا الفن الدرجة العليا ، ويشهد بأن قدحه فيه المعلى . وله دعوة حسنة جدا قد احتوت على فرائد « 3 » من الكلام يوازن الياقوت ، قال في صدرها :
هذا كتاب من عبد الله ووليه الناصر لدين الله إلى كافة الناس أما بعد :
فالحمد لله ذي العزة القعساء ، والقدرة العلياء ، الذي دهر الدهور بحسن تدبيره ، وأنطق الصامت ببديع حكمته ، وجالت أبصار البصائر في عظيم عظمته ، وتاهت في سبق بدائع خلقه الأفهام ، وحارت عن ظنون مداه الظنون والأوهام ، لم يشبه
هامش
( 1 ) تاريخ اليمن الفكري في العصر العباسي 1 / 547 ، أئمة اليمن 1 / 90 ، التحف شرح الزلف 218 ، بلوغ المرام 36 ، تاريخ اليمن المسمى فرجة الهموم والحزن في حوادث وتاريخ اليمن 191 ، والشافي 1 / 338 ، غاية الأماني في أخبار القطر اليماني 1 / 246 ، ومطمح الآمال 240 أعلام المؤلفين الزيدية 749 ، اللآلئ المضيئة « خ » الذريعة 4 / 225 .
( 2 ) في النسخ : أبو الفتح بن الناصر بن الحسن وما أثبتناه هو الصحيح . انظر الشافي للإمام عبد الله بن حمزة 1 / 338 والتحف شرح الزلف 218 .
( 3 ) في ( أ ) فوائد .