بكم إلى صلاحكم ، وإيصالكم إلى ما فيه عمارة حالكم ، أنه إذا عرض أمران ديني ودنيوي وجب على العاقل المكين وذوي الرأي الرصين أن يختار ما يبقى على ما يفنى ، وما يدوم على ما يضمحل ويبلى ، فكيف إذا أمكنه الجمع بين الحالين ، ونيل كلتا المنزلتين ، ما عذره في سوء الاختيار ، وما الذي يلجيه إلى العار والشنار ودخول النار ؟ جعلنا الله تعالى وإياكم ممن يؤثر الحق ويعتمده ، ويريد الصدق ويقصده وأستغفر الله العظيم لي ولكم إنه هو « 1 » الغفور الرحيم ، والصلاة على جميع ملائكة الله المقربين وأنبيائه الصادقين وأئمة دينه المحقين وجميع عباده الصالحين وأهل طاعته من أهل السماوات والأرضين .
أملأناه على حد العجلة ، فإن كان فيه زلل أو خلل فذلك بسببه ، ونكتب المواضعة على المهلة إن شاء الله تعالى ، والحمد لله وحده وصلواته على رسوله سيدنا محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين ، وسلامه عليه وعليهم أجمعين ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير .
هامش
( 1 ) في ( أ ) ساقطة : هو .