الله المكتوبة ، فرضه على من استطاع إليه سبيلا والمعونة على الجهاد فإنه باب عظيم في حماية حوزة الإسلام وحفظ بيضته ، وأن يبدأ منه بإزالة الشوائب العارضة من جهة المرتسمين بالشريعة ، الخالعين لربقة الإسلام ، الذين عطّلوا الحدود ، ونقضوا العهود ، وحلوا العقود ليذعنوا للحق طائعين ، ويرجعوا إلى ما مرقوا منه خاضعين ، والله سبحانه العالم بالسرائر ، المطّلع على الضمائر يعلم ما نعتقده ونتحراه ، ونعتمده ونتوخاه من إصلاح الجائر عن القصد الخارج عن الحد ، وأن غرضنا فيهم ومرادنا منهم تألّف شاردهم ، وإصلاح فاسدهم ، واستمالة نافرهم ، وأمان خائفهم ، وإنصاف مظلومهم ، واستنقاذ مغشومهم عن « 1 » مخالب غاشمهم ، ونعش كبيرهم ، وجبر كسيرهم ، وسكون دمائهم ، وتحصين أموالهم المنهوبة ، وحقن دمائهم المسفوكة ، وصلة أرحامهم المقطوعة ، وتأنيس طريقهم المخوفة ، والإحسان إلى محسنهم ، والتعمد لإساءة مسيئهم ما لم يجترح ذنبا ولم يضع حدا ، وحملهم على ما يعود عليهم في دنياهم بالأمن والصلاح ، واليمن والفلاح ، والخير والنجاح ، وفي آخرتهم بالفوز والنجاة ، جعلنا الله وإياكم ممن يؤثر الحق طوعا ، ويعتمد الصدق سمعا ، ويستعمل أبواب الصلاح قولا وفعلا وبيننا وبينكم يا إخواننا مواضعة نكتبها بنسخ شتّى تكون عند أمنائكم وثقاتكم ، أنا لا نثلم لكم جاها ، ولا ننقص لكم من حل الله تعالى حالا ، ولا نستبيح لكم عرضا ، ولا نستحل منكم محرما ولا مأثما ، وأنا نعوّضكم في عزّ الجهاد تحت لواء الحق أضعاف ما تتأملونه إذا أسخطتم الله تعالى ربكم ، وجرحتم دينكم ودنستم أعراضكم ، وأن الحق تستنزل معه الخيرات ، وتستدرّ به البركات ، هذا أماني وضماني على الوفاء به ، والله سبحانه على ما أقوله راع وكفيل ، وكفى بالله شهيدا وقد علمتم يا إخواننا عطف الله تعالى
هامش
( 1 ) في ( أ ) : من .