المارقين بأفضل العدّة والعتاد .
ويجب عليه أن يحسن صحبة من معه من الجنود في تجريدهم للبعوث ، وأن يكثر عرضهم ، وأن يتفقد دوابهم وأسلحتهم ، ويأمرهم باتخاذها والتنقية فيها ، فإنّ ذلك مما يزيد الدين حرزا وعزّا ويزيد أعداء الله ذلا وقلا .
ويجب على أمير الجيش أن يعظم الأنجاب الأنجاد من الجيش ، وأن ينزلهم منازلهم ويوفيهم مقاديرهم من الإكرام ، فإن ذلك مما يشحذ نياتهم ، ويزيد في بصائرهم ، ولا يأخذ أحدا بفرق ولا تهمة دون أن يكون من أهل الريب والظنة ، وأن لا يعاقب أحدا منهم بشبهة ولا ببلاغة كاذبة ولا رفيعة دون أن تظهر له البينة العادلة والعلامات الواضحة .
ويجب عليه أن يتعاهد ثغوره وقلاعه وحصونه وأطرافه ومصالحه « 1 » ، ويحترس من اختلال يقع فيها ، ولا ينفّذ قودا ولا قصاصا دون مطالعة الإمام فيها ، وينهى عن التنزل في بيوت الناس والتطرّق على غلاتهم .
ويجب أن يتفقّد الحبوس وينفس عمن فيها ، ولا يضيق عليهم ولا يمنعهم أقواتهم ومرافقهم من غير تضييق ولا تشديد ، وأن لا يمنعهم الماء الطاهر والمكان الطاهر في أحيان صلواتهم وأوقات عباداتهم ، ولا يأخذ أحدا بأكثر مما يوجبه جرمه ويقتضيه ذنبه .
ويجب على الوالي صاحب الجيوش والسرايا ، أن يقرأ عهد الإمام على من قبله من الأولياء والأجناد ، ويعلمهم بحسن رأي الإمام فيهم ، وتوجيه الصلاح لهم ، وإيثار الإحسان إليهم ، والعدل عليهم ، ودفع الضيم عنهم ، والمجاهدة لعدوهم ، والمرامات دونهم ، فإن الجند حماة جوزة الإسلام ، واعضاد الإمام ، والذابون عن الأنام ، وهم حماة الثغور ، وحراس الجمهور ، والدين بهم مهيب ، والحق بهم مصحوب ، والثأر بهم مطلوب ، والصلاة عماد الدين
هامش
( 1 ) في ( أ ) ومسالحه .