تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
هُمُ الْمُعْتَدُونَ
[ التوبة : 10 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
[ النساء : 10 ] ووجدت الفواحش قد أقيمت أسواقها وأديم نفاقها ، لا خوف الله يزع ، ولا حياء الناس يمنع ، بل يتفاخرون بالمعاصي ، ويتنابزون ويتباهون بالإثم ، قد نسوا الحساب ، وأعرضوا عن ذكر المآب والعقاب ، فلم أجد لنفسي عذرا إن قعدت ملتزما أحكامهم ، متوسطا أيامهم ، أونسهم ويؤنسونني ، وأسالمهم ويسالمونني ، فخرجت ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ، وسبحان الله وما أنا من المشركين . أيها الناس أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه والرضا من آل محمد ومجاهدة الظالمين ومنابذة الفاسقين ، وإني كأحدكم لي مالكم وعليّ ما عليكم إلا ما خصني الله به من ولاية الأمر
يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
[ الأحقاف : 31 ] ،
اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ
[ الشورى : 47 ] ،
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
ومعصية الرسول [ المائدة : 2 ] . أيها الناس سارعوا إلى بيعتي ، وبادروا إلى نصرتي ، وازحفوا زحفا إلى دار هجرتي ،
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ التوبة : 41 ] ، ولا تركنوا إلى هذه الدنيا وبهجتها ، فإنها ظل زائل وسحاب حائل ، ينقضي نعيمها ويظعن مقيمها ، والآخرة خير وأبقى أفلا تعقلون ،
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
[ العنكبوت : 64 ] ،
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا