تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الأشهاد ، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار يوم الآزفة ، فأقول : ألم تسمع قول جدي رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سمع داعيتنا أهل البيت فلم يجبها كبّه الله على منخريه في النّار » ألا فاسمعوا وأطيعوا
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ التوبة : 41 ]
قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ
الآية [ التوبة : 24 ] فلتتفق كلمتكم وليجتمع شملكم
وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
[ الأنفال : 46 ] . ألا وقد سلكت سبيل من مضى من آبائي الأخيار ، وسلفي النجباء الأبرار في منابذة الظالمين ، ومجاهدة الفاسقين مبتغيا به مرضات رب العالمين ، فاسلكوا أيها الإخوان سبيل أتباعهم الصالحين ، وأشياعهم البررة الخاشعين في المعاونة والمظاهرة والمكاثفة والمؤازرة ، وتبادروا رجالا وسارعوا إليّ أرسالا ، وإياكم والجنوح إلى الراحة طالبين لها وجوه العلل ، مغترين بما فسح الله لكم من المهل ، وعن قليل يحقّ الحقّ ويبطل الباطل ، ويعاين كل امرئ ما اكتسب ، ويجازى كل بما اجترم
يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ
[ النور : 25 ] ،
فَسَتَذْكُرُونَ ما أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
[ غافر : 44 ] . تمت الدعوة بحمد الله تعالى وحده وصلواته على محمد وعلى آل محمد .
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 164 | حميد بن أحمد المحلي