تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
يوردان ولا يصدران ، والخوف والعمل ينقذان ولا يبطلان . ثم ذكر عليه السّلام « 1 » صدرا من المواعظ والحكم النبوية ، ثم قال : أصل التأويل أول الحبال ، والاختلاف في الأئمة أول الضلال ، والاعتماد على غير الذرية أول الوبال ، أصل العلم مع السؤال ، وأصل الجهل مع الجدال ، العالم في غير علمنا كالجاهل بحقنا ، الراغب في عدونا كالزاهد فينا ، المحسن إلى عدونا كالمسيء إلينا ، الشاكر لعدونا كالذام لنا ، المتعرض لنحلتنا كالغازي علينا ، معارضنا في التأويل كمعارض جدنا في التنزيل ، الراعي لما لم يسترع كالمضيع لما استرعي ، القائم بما لم يستأمن عليه كالمتعدي بما استحفظ ، الخاذل لنا كالمعين علينا ، المتخلف عن داعينا كالمجيب لعدونا ، معارضنا في الحكم كالحاكم بغير الحق علينا ، المفرق بين الأئمة الهادين كالمفرق بين النبيئين ، هنا أصل الفتنة يا جماعة الشيعة . ومن هذه الرسالة قوله عليه السّلام : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا ينتظمان بغير زمام ، ولا يؤدى فرضهما بغير إمام ، الإقرار بالنبوة لا يصلح إلا مع الإقرار بالذرية ، الإقرار بالكتاب لا يصلح بغير نصاب ، مقلد الناس كالباني على غير أساس ، طالب العلم من غير أهله كمشتري الدر بعد جبره ، المؤتم بغير العترة كالأعمى يتبع الأعمى . ومنها قوله عليه السّلام : أما تعلمون رحمكم الله وهداكم أن أصل الهلكة منذ بعث الله سبحانه آدم عليه السّلام إلى هذه الغاية ، لم يكن إلا بالاحتقار للأنبياء صلوات الله عليهم في أيامهم ، وبالذرية من بعدهم إلى أن تقوم الساعة . وعنوان هذه الرسالة من الإمام القاسم بن علي إلى جماعة الشيعة الطبريين العارفين بفضل آل محمد خاتم النبيين . ثم كانت وفاته عليه السّلام أول يوم الأحد لسبع خلون من شهر رمضان من سنة
هامش
( 1 ) في ( أ ) : صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو كما يبدو تصحيف من الناسخ .