ولا الثلاثاء أحد سوى رجل واحد من البون أخطأ به بعض أصحابنا بضربة فمات منها .
وحكي لنا عن الإمام المنصور بالله عليه السّلام ، يرويه عن بعض أهله : أن عدة القتلى يزيد على خمسة آلاف قتيل ، ولما استقر عبد الحميد في ناحية مسور ، قصدهم جنود الناصر لدين الله عليه السّلام ، فأحاطت بهم من جميع جوانبه ، وضايقوهم أشد المضايقة وقتلوا منهم في وقعات كثيرة في أرجائه ، فما أنقذهم من سطوة الحق إلّا جنود المسودة نهضت من العراق ووصلت إلى زبيد ، ونهضوا من هنالك قاصدين إلى جنود الناصر عليه السّلام ، وكان إتيانهم بمراسلة من القرامطة ، فتأخرت جنود الناصر عليه السّلام . ولم يزل عليه السّلام ساعيا في إقامة قناة الدين ، مجتهدا في إخماد نار الملحدين حتى توفي رضي اللّه عنه يوم الأربعاء ضحى النهار لثمانية عشر ليلة خلت من شهر الحجة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة « 1 » .
وكانت مدة ظهوره عليه السّلام نحو ثلاث وعشرين سنة . ودفن بصعدة إلى جنب أخيه وأبيه ومشاهدهم معروفة ومزورة .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : حتى توفي رضي اللّه عنه سنة عشرين وثلاثمائة .