هبة اللّه بن علي بن حيدرة ، قال : لما خرجت للصلاة على الحافظ لقيني هذا المغربي ، وأشار إلى رجل معه ، وقال : إلى أين تروح ؟ فقلت : إلى الصلاة على الحافظ ، فجاء معي ، وقال : أنا رجل غريب ، ورأيت البارحة في النوم ، كأني في أرض واسعة ، وفيها قوم عليهم ثياب بيض ، وهم كثيرون ، فقلت :
من هؤلاء ؟ فقيل لي : هؤلاء ملائكة السماء نزلوا لموت الحافظ عبد الغني ، فقلت : وأين هو الحافظ ؟ فقيل لي : اقعد عند الجامع حتى يخرج صنيعة الملك ، فامض معه ، قال : فلقيته واقفا عند الجامع .
قال الضياء : وسمعت الإمام أبا العباس أحمد بن محمد بن عبد الغني سنة اثنتي عشرة وست مائة قال : رأيت البارحة الكمال - يعني أخي عبد الرحيم - وكان قد توفي في تلك السنة - في النوم ، وعليه ثوب أبيض ، فقلت له : يا فلان أين أنت ؟ قال : في جنة عدن ، فقلت : أيما أفضل : الحافظ عبد الغني أو الشيخ أبو عمر ؟ فقال : ما أدري ؟ وأما الحافظ فكل ليلة جمعة ينصب له كرسي تحت العرش ، ويقرأ عليه الحديث ، وينثر عليه الدر والجوهر ، وهذا نصيبي منه ، وكان في كمه شيء وقد أمسك بيده على رأسها .
وقال أيضا : وسمعت الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن عبد اللّه الكردي - بحران يقول : رأيت الحافظ في المنام ، فقلت له : يا سيدي ، أليس قد متّ ؟
فقال : إن اللّه عزّ وجل أبقى علي وردي من الصلاة . أو نحو ذلك .
سمعت عبد اللّه بن عبد الملك بن عبد اللّه بن سرور يحدث عن الشيخ الزاهد عبد الرحمن عشم المقري ، عن رجل حدّثه بمصر - وكان يبغض الحافظ - أنه رأى قائلا يقول له في المنام ، إن أراد اللّه بك خيرا فأنت تكون على ما هو عليه .
وقال : الحافظ عبد الغني يدخل الجنة بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أو قال : على أثر النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
وسمعت القاضي أبا حفص عمر بن علي الهكاري بنابلس يقول : رأيت
الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 98
مساهمون: محمد المقدسي الحنبلي
ص٩٨