تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
بالشّام قوم وفي بغداد قد أسفوا * لا البعد أخلق بلواهم ولا الحقب
ومنها :
لولاك ماد عمود الدّين وانهدمت * قواعد الحقّ واغتال الهدى عطب فاليوم بعدك جمر الغيّ مضطرم * بادي الشّرار وركن الرّشد مضطرب فليبكينّك رسول اللّه ما هتفت * ورق الحمام وتبكي العجم والعرب أحييت سنّته من بعد ما دفنت * وشدتها وقد انهدّت لها رتب يا شامتين وفينا ما يسوؤهم * مستبشرين وهذا الدّهر محتسب ليس الفناء بمقصور على سبب * ولا البقاء بممدود له سبب من لم يعظه بياض الشّعر أيقظه * سواد عيش فلا لهو ولا طرب الصّبر أهون ما تمطى غواربه * والأجر أعذب ما يجنى ويحتلب إن تحسبوه كريه الطّعم أيسره * سم مذاق ففي أعقابه الضّرب ما مات من كان عزّ الدّين يعقبه * وإنما الميت منكم من له عقب ولا تقوّض بيت كان يعهده * مثل العماد ولا أودى له طنب علا العلى بجمال الدّين بعد كما * تحيا العلوم بمحيي الدّين والقرب مثل الدّراري السّواري شملها أبدا * نجم يغور وتبقى بعده شهب من معشر هجروا الأوطان وانتهكوا * حمى الخطوب وأبكار العلا خطبوا شمّ العرانين يلح لو سألتهم * بذل النّفوس لما هابوا بأن يهبوا بيض مفارقهم سود عواتقهم * يمسي مسابقهم من حظّه التّعب نور إذا سئلوا ، نار إذا حملوا ، * سحب إذا نزلوا ، أسد إذا ركبوا هذا الفخار ، فإن تجزع فلا جزع * على المحبّ ، وإن تصبر فلا عجب الموقدون ، ونار الخير خامدة * والمقدمون ، ونار الحرب تلتهب

ذكر تصانيفه رحمه اللّه :

1 - كتاب « المصباح في الأحاديث الصّحاح » في ثمانية وأربعين جزءا ،
الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 100 | محمد المقدسي الحنبلي