وأما خالاه فأولهما : الإمام الزاهد الشيخ أبو عمر محمد بن أحمد المقدسي ( ت 607 ) الذي أصبح شيخ المقادسة بعد أبيه ، فتابع عمله في تأسيس الصالحية ، ورعاية شؤون أهله ، إضافة إلى ما قام به من أعمال جليلة في إنشاء المدرسة العمرية ، وعمارة الجامع المظفري ( الحنابلة ) .
وثانيهما : الإمام العالم الشيخ موفق الدين عبد اللّه بن أحمد المقدسي ( ت 620 ) الذي كان صاحب أكبر موسوعة فقهية معتمدة عند الحنابلة وغيرهم ، وكان القدوة الصالحة للمقادسة والحنابلة .
وكان للضياء أخوان هما الإمام الشيخ أحمد الملقب بالبخاري لسكنه مدة طويلة في بخارى يتلقى فيها العلم ، وكان محدثا عالما مسندا ثقة ( ت 623 ) وابنه فخر الدين علي بن البخاري الذي كان بقية المسندين وصاحب المشيخة المشهورة .
والأخ الثاني للضياء هو عبد الرحيم ( ت 612 ) الذي رحل في طلب العلم صغيرا وكان عالما فاضلا .
وكان له أختان صالحتان تقيتان أولاهما الشيخة آسية ( ت 640 ) والثانية زينب التي تزوجها ابن عمها الإمام عبد الرحمن بن إبراهيم .
وأما زوجتاه فالأولى منهما الشيخة الصالحة الورعة التقية المسندة ، الحافظة لكتاب اللّه آسية ( ت 633 ) وهي سبطة الشيخ أبي عمر ، وأمها الشيخة آمنة بنت أبي عمر زوجة الإمام محمد بن خلف بن راجح المقدسي . وبعد وفاتها تزوج الضياء زوجته الثانية الشيخة آمنة بنت حمزة المقدسية ( ت سنة 643 ) .
ومن أقارب الضياء الإمام الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي وأخوه الإمام إبراهيم بن عبد الواحد الشيخ الزاهد .
نشأ الضياء في هذه الأسرة المباركة الصالحة وفي جو علمي رفيع ، فقد كان دأب أهله العلم والجهاد في سبيل اللّه ، وعمل الخير ، يجاهدون مع صلاح الدين
الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 30
مساهمون: محمد المقدسي الحنبلي
ص٣٠