للترجمة ، تابعت العمل ، وحاولت قدر المستطاع أن تكون الترجمة مستوفية لهذه العناصر من ترجمة للشيخ ، وتعداد الكتب التي تلقاها عنه ، ثم رواية الضياء لحديث أو أكثر عن شيخه بالسند المتصل .
غير أن بعض التراجم لم يتوافر لدي فيه من هذه المعلومات إلا عنصر واحد أو اثنان ، كما أني حرصت على جمع أكبر قدر ممكن من النصوص التي كتبها الضياء في تراجم شيوخه وهذه النصوص على غاية من الأهمية ، وهذا ما جعل حجم التراجم يتفاوت بين ترجمة وأخرى ، فإذا ما توافرت المعلومات كانت الترجمة كبيرة ومتعددة الجوانب ، ويبدو ذلك واضحا في تراجم المقادسة كأبي عمر والموفق والحافظ عبد الغني وغيرهم .
ترتيب المشيخة
1 - وجدت من المفيد أن تكون تراجم شيوخ كل بلد من البلدان التي رحل إليها الضياء ، أو أجيز له منها في مجموعة مستقلة .
والفائدة من هذا الجمع أن يتعرف الباحث إلى الحياة العلمية لكل بلد في تلك الفترة ، من حيث عدد علمائها ونشاطهم العلمي ، واهتمامهم بعلم دون آخر ، والكتب التي اهتموا بها وخاصة في علم الحديث . ونتعرف أيضا من خلال ذلك على مدى اهتمام الضياء ببلدة دون أخرى ، والأسباب التي جعلته يطيل الإقامة في بلد دون غيره ، أو أن يكرر الرحلة إلى بلد عدة مرات .
2 - أما ترتيب تراجم الشيوخ لكل بلد ، فكان وفق تسلسل وفياتهم ، وذلك لمعرفة تطور الحياة العلمية فيها ، ونجد كيف كان الضياء يسارع للأخذ عن المعمّرين من الشيوخ المسندين ، وعمّن علا سندهم واشتهروا بعلمهم وفضلهم .
3 - جرى ترتيب البلدان وفق التسلسل التاريخي للرحلات العلمية التي قام بها الضياء . فبدأت بالصالحية التي نشأ فيها الضياء ، فدمشق التي بكّر في الأخذ عن شيوخها ، ثم مصر التي اتجه إليها في أولى رحلاته ، ثم البلدان التي رحل إليها في رحلته إلى العراق والمشرق الإسلامي مراعيا زمن وصوله . . . .