ذكر ما وضع اللّه له من المحبة في قلوب الخلق :
قال الضياء : وكان اللّه قد وضع للشيخ المحبة في قلوب الخلق ، سمعت بعض أصحابنا وأظنه والدي رحمه اللّه يقول : كان أصحابنا يقولون : من كان له صديق فلا يعرّفه للشيخ أبي عمر رحمه اللّه ، ولا لأحمد بن سالم فإنه لا ينتفع به بعد معرفتهما .
ذكر صفته وأولاده وزوجاته :
كان الشيخ أبو عمر رحمه اللّه ليس بالطويل ولا بالقصير ، أزرق العينين ، وليس بالكثير ، يميل إلى الشقرة ، عالي الجبهة ، حسن الثغر ، صبيح الوجه ، كث اللحية ، نحيف الجسم .
قال الضياء : أول زوجاته عمتي أم عمر فاطمة بنت أحمد بن عبد الرحمن ، وكانت أكبر سنا منه ، وبقيت حتى كبرت ، وأقعدت ، وماتت قبل موته بأعوام ، وولدت له عمر وخديجة وآمنة ، وأولادا ذكورا وإناثا ماتوا صغارا .
وتزوج عليها طاوس من البيرة - بيرة العرب [ بلدة بين المقدس ونابلس ] من أرض بيت المقدس - وولدت له بنتين وماتت هي وابنتاها في حياته .
ثم تزوج أم عبد اللّه فاطمة بنت أبي المجد من أهل دمشق ، وولدت له عبد اللّه وزينب ، وماتت في حياته وحياة أم عمر .
ثم تزوج أم عبد الرحمن آمنة بنت أبي موسى ، فولدت له أولادا ذكورا وإناثا عاش منهم حتى كبر أحمد وعبد الرحمن ، وعائشة ، وحبيبة ، وخديجة الصغرى .
وقد عاش له ابن قبل أحمد اسمه عبد الرحمن حتى كبر قليلا ، ثم مات ، وكذلك خديجة قبل حبيبة عاشت حتى قاربت البلوغ ثم ماتت .
وربما وجد اسم عبد الرحمن الأول وخديجة الأولى في الإجازات فيشتبها على من لا يعرف ذلك .