وولد عبد الرحمن الثاني في محرم سنة سبع وتسعين وخمس مائة ، وخديجة أصغر منه فليعلم ذلك .
ومن شعره :
ألم يك منهاة عن الزهو أنني * بدا لي شيب الرأس والضعف والألم
ألمّ بي الخطب الذي لو بكيته * حياتي حتى ينفد الدمع لم ألم
وله مرثية في ابنه عمر ، وله أرجوزة طويلة منها :
إني أقول فاسمعوا بياني * يا معشر الأصحاب والإخوان
أوصيكم بالعدل والإحسان * والبر والتقوى مع الإيمان
فاستمسكوا بطاعة الرحمن * واجتنبوا الرجس من الأوثان
ذكر موته وجنازته وزيارة قبره :
قال الضياء : وسمعت آسية « 1 » بنت محمد بن خلف [ زوجة الضياء ] وهي التي كانت تلازمه في مرضه ، تقول : إنه قلل الأكل قبل موته في مرضه حتى عاد كالعود ، وقالت مات وهو عاقد على أصابعه ، يعني يسبّح ، وسمعتها تحدث عن زوجته أم عبد الرحمن قالت : كان يقوم بالليل ، فإذا جاءه النوم عنده قضيب يضرب به رجله ، فيذهب عنه النوم .
سمعت أم عبد اللّه آسية بنت محمد بن خلف تقول : لما كان اليوم الذي توفي فيه سيدي وصانا فيه ، واستقبل القبلة ، وقال : اقرأوا « يس » وكان يقول : ( إن اللّه اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) اللهم ثبتكم على الكتاب والسنة .
قال الضياء : وسمعت أهلنا يقولون : إن الماء الذي كان يخرج من تغسيله من السدر وغيره نشّفه الناس في خرقهم ومقانعهم .
هامش
( 1 ) أبو عمر هو جدها ، لأن محمد بن خلف تزوج آمنة بنت الشيخ أبي عمر .