تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وسمعت الإمام أبا بكر بن أحمد بن أحمد بن عمر البغدادي قال : جاء الشيخ أبو عمر مرة إليّ فقال : تمضي معي إلى كفر بطنا « 1 » ، وكنت مشتغلا بقراءة القرآن فقلت في نفسي : أمشي معه فأشتغل عن القراءة بالحديث في الطريق قال : فلما خرجنا من البلد قال لي : تعال أنا وأنت نقرأ حتى لا نشغلك عن القراءة ، فقرأت أنا وهو في الطريق . سمعت الإمام أبا بكر عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن النحّاس يقول : كان والدي يحب الشيخ أبا عمر ، وبينه وبينه محبة ، قال : فقال لي يوم جمعة : أنا أصلي الجمعة خلف الشيخ أبي عمر ، ومذهبي أن « بسم اللّه الرحمن الرحيم » آية من الفاتحة ، ومذهبه أنها ليست من الفاتحة ، وأخاف أن يكون في صلاتي نقص ، فقلت له : اليوم قد ضاق الوقت ، نصلي اليوم عنده ، وبعد هذا ننظر في هذا ، قال : فمضينا إلى المسجد ، فوجدنا الشيخ أبا عمر في المسجد ، فسلّم على والدي وعانقه ، ثم قال : يا أخي ، صل وأنت طيب القلب ، فإنني ما تركت ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) في فريضة ولا نافلة ، مذ أممت الناس ، فالتفت إليّ والدي وقال : احفظ . وهذا ما سمعته منه . سمعت أبا غالب مظفر بن أسعد ابن القلانسي قال : كان والدي يرسل إلى الشيخ أبي عمر شيئا كل سنة ، فأرسل إليه مرة دينارين ، فردّهما ، قال : فضاق صدري ، ثم فكرت ، فوجدتها من جهة غير طيبة ، فبعث إليه غيرهما من جهة طيبة ، فقبلهما أو كما قال . حدثني أبو محمد عبد اللّه بن أبي عمر قال : حكت زوجته [ أي زوجة الشيخ أبي عمر ] يعني أم عبد الرحمن آمنة بنت أبي موسى أنها لم تحمل بولد قط إلا علمت من كلامه وحاله ما حملها من ذكر أو أنثى ، فمرة أتاه رجل بغنمة هدية ، فقال : هذه نتركها حتى تلدي ونشتري أخرى ونذبحهما عقيقة ، قالت : ويجيء
هامش
( 1 ) من قرى غوطة دمشق الشرقية .