تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح المبين في المشيخة البلدانية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لو اشتغلت عليّ سنة ما أحد يكون مثلك ، أو قال : كنت تصير إماما . أو كما قال . قال الضياء : كنا يوما صحبة خالي في بعض القرى حول دمشق فقال : تعالوا حتى نقرأ الخرقي ، فقرأنا فيه ، فقال : لي اليوم سنة ما قرأته ، وكان يحفظه ويكتبه من حفظه .

ذكر همته واهتمامه بأمر الناس والأهل :

كان خالي رحمة اللّه عليه يحمل هم الأهل والأصحاب ، ومن سافر منهم يتفقد أهاليهم ويدعو للمسافرين ويقوم بمصالح الناس ، وكان الناس يأتون إليه في الخصومات والقضايا وغير ذلك ، فيصلح بينهم ويتفقد الأشياء التي فيها نفع الخاص والعام من النهر والمصانع والسقاية ومواضع حفر التراب ، وكانت له هيبة في قلوب الخلق . وسألت عنه خالي الإمام موفق الدين فكتب لي بخطه وسمعته عليه : أخي وشيخنا ، ربّانا وعلّمنا وحرص علينا ، وكان للجماعة كوالدهم ، يحرص عليهم ويقوم بمصالحهم ، ومن غاب منهم عن أهله كان الشيخ قائما هو بهم . وكان أبي رحمه اللّه قد تخلى عن أمور الدنيا وهمومها ، وكان كثير المرض ، فما كان المرجع في مصالح الأهل إلا إليه ، وهو الذي هاجر بنا ، وهو الذي سفّرنا إلى بغداد ، وهو الذي كان يقوم في بناء الدير ، وحين رجعنا من بغداد زوّجنا ، وبنى لنا دورنا الخارجة عن الدير . وكان مسارعا إلى الخروج في الغزوات قلما يتخلف عن غزاة . وسمعت أبا العباس أحمد بن يونس يقول : كان للشيخ أبي عمر همة عظيمة لما شرعوا في بناء المسجد يعني المعروف بالمدرسة شرع في بناء المصنع التي فيها ، لم يشغله بناء المسجد عن عملها . وسمعت ولده الإمام أبا محمد عبد اللّه ابن الشيخ : جاءته امرأة يوما فشكت