تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دنيسر — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
يستشيرهما في فراق أهله ، حين « 29 » استلبث الوحي ، ومكث شهرا لا يوحى إليه في أمري بشيء « 30 » . فأما أسامة فأشار على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله ، والذي في نفسه لهم من الودّ ، فقال : يا رسول اللّه ، هم أهلك ، ولا نعلم إلّا خيرا . وأما عليّ بن أبي طالب فقال : لم يضيّق اللّه عليك ، والنّساء سواها كثير ؛ وأرسل إلى الجارية تخبرك « 31 » . قالت : فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بريرة « 32 » ، فقال : « هل علمت على عائشة شيئا يريبك ؟ أو رأيت شيئا تكرهينه ؟ » قالت : أحمي سمعي وبصري ، عائشة أطيب من طيّب الذّهب ، وما علمت على عائشة شيئا « 33 » يريبني ، غير أنها جارية حديثة السّنّ تنام عن عجين أهلها ، حتى تدخل الدّاجن فتأكلها . قالت : وسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم زينب عن أمري ، فكانت هي التي تساميني « 34 » من أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فسألها عن أمري ، فقال لها : « هل علمت على
هامش
( 29 ) في الأصل : حتى . ( 30 ) في الأصل : شيء . ( 31 ) قال العيني في عمدة القاري 17 / 209 : « قول عليّ رضي اللّه تعالى عنه هذا لم يكن عداوة ولا بغضاء ، ولكن لما رأى انزعاج النبي صلّى اللّه عليه وسلم بهذا الأمر ، أراد راحة خاطره وتسهيل الأمر عليه » . ( 32 ) قال الزركشي في الإجابة ص 49 : « تنبيه جليل : على وهمين وقعا في حديث الإفك في صحيح البخاري : أحدهما : قول علي : « وسل الجارية تصدقك » قال : « فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بريرة . . . » وبريرة إنما اشترتها عائشة وأعتقتها بعد ذلك . والمخلص من هذا الإشكال : أن تفسير الجارية ببريرة مدرج في الحديث من بعض الرواة ، ظنا منه أنها هي » . وقد ترجم الذهبي لبريرة مولاة عائشة ، في السير 2 / 297 ، وقال في ص 303 : « فأما الجارية التي في حديث الإفك ، التي سئلت عما تعلم من عائشة ، فأخرى غير بريرة » . ( 33 ) في الأصل : شيء . ( 34 ) تساميني : تطلب من السموّ والعلوّ مثل الذي أطلب .