تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دنيسر — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
أنّ عائشة [ زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ] « 15 » قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أراد [ أن يخرج ] سفرا ، أقرع بين نسائه ، فأيّتهنّ خرج سهمها خرج بها [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ] معه . قالت : فأقرع بيننا في غزوة غزاها . - قال إبراهيم : قال سفيان : أراه قال : غزوة بني المصطلق « 16 » - فخرج [ فيها ] سهمي ، فأخرجني معه ، وذلك بعد ما أنزل الحجاب ؛ فكنت أحمل في هودجي ، وأنزل فيه [ مسيرنا ] ، وكان النّساء إذ ذاك خفافا ، لم يهبّلن ولم يغشهنّ اللحم ؛ فلمّا قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غزوته وقفل ، ودنونا « 17 » من المدينة ، آذن ليلة بالرّحيل ، فقمت لأقضي شأني ، فمشيت حتى جاوزت الجيش ، فقضيت حاجتي ثم أقبلت إلى الرّحل بعد ما قضيت شأني ؛ فلمست بيدي على صدري فإذا عقد كان عليّ من جزع ظفار قد سقط ، فرجعت ألتمسه ، فحبسني « 18 » ابتغاؤه ، وأقبل النّفر الذين يشدّون هودجي فرحلوا على بعيري ثمّ بعثوه ، وهم يظنّون أني فيه . قالت : فوجدت عقدي بعد ما استمرّ الجيش وساروا ، فأتيت المنزل فإذا ليس فيه داع ولا مجيب ، فتيمّمت المكان الذي كنت فيه فجلست ، وظننت أن القوم سيفقدوني ويرجعون في طلبي ، فبينا أنا جالسة في مكاني إذ غلبتني عيناي فنمت . وكان صفوان بن المعطّل السّلمي « 19 » ، ثم الذّكواني قد عرّس من وراء الجيش ،
هامش
( 15 ) ما وضع بين معقوفين فمن المصادر السابقة ؛ وسيأتي تفسير ألفاظه . ( 16 ) ويقال : في غزوة المريسيع . ( 17 ) في الأصل : ودنوا . ( 18 ) في الأصل : فرجعني ابتغاؤه . ( 19 ) أبو عمرو ، أسلم قبل المريسيع ، وشهد المريسيع وما بعدها ، كان يكون على ساقة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قيل : إنه قتل في غزاة أرمينية شهيدا سنة تسع عشرة في خلافة عمر ، وقيل : مات بالجزيرة ، وقيل غير ذلك . ( عمدة القارئ للعيني 17 / 207 ، سير أعلام النبلاء 2 / 545 وفيه مصادر ترجمته ) .