تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ دنيسر — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الشيوخ أكثر من سماعي منه » [ 3 ظ ] ، وبها سمع من أبي علي حنبل الرصافي مسند الإمام أحمد بن حنبل ، وسمع منهما الحديث ثانية بدنيسر عندما دخلاها في طريقهما إلى دمشق . أما صلته بالطب فقد بدأت أثناء وجوده في مدينته ، فقد كان والده صديقا للطبيب أبي البهاء ثابت بن أحمد الحراني ، وكان هذا يجيء من دارا إلى دنيسر فيمكث بها الأيام في ضيافة أبي العباس الخضر بن اللّمش ، وربما اقتبس الفتى منه بعض علمه . ولما وجد نفسه في إربل قريبا من الموصل يمم شطرها ، فدخلها واجتمع بالطبيب أبي الحسن علي بن أحمد بن الهبل البغدادي ، وسمع منه فوائد ، وسمع شيئا من كتابه المختار في الطب عندما قرئ عليه أثناء وجوده . ثم قصد بغداد ، فدخلها قبل عام 605 ه . ( لأن شيخه الحسين بن أحمد البغدادي توفي في ذي القعدة من هذه السنة ) واشتغل بالطب هناك على الطبيب أبي الخير المسيحي ( ت 608 ه . ببغداد ) . وانتهز الفرصة أثناء وجوده ببغداد ، فسمع الحديث عاليا من كبار الشيوخ في ذلك الوقت كأبي الفرج ابن الجوزي ، وعبد المنعم ابن كليب ، والمبارك ابن المعطوش ، ومن في طبقتهم . ولا نعلم على وجه اليقين متى عاد إلى دنيسر ، واستقر بها ، بعد تلك الجولة التي قضاها بين دنيسر وحرّان وإربل والموصل وبغداد ، بعد رحلة الحج وزيارة المدينتين المقدستين . إلا أنه كان في دنيسر سنة 607 ه . حيث شهد جنازة شيخه القاضي أبي عمران موسى الماكسيني تحمل من ملطية إلى ماكسين عبر دنيسر .