حتى رماني النّوى منهم بما عجزت * عنه القوى ورثى لي الأهل والجار « 9 »
* * *
حياته :
لعل أفضل مصدر يمكن الاعتماد عليه في التعرف على حياته ، وطلبه العلم ، ورحلاته ، هو كتابه هذا تاريخ دنيسر .
فمما لا شك فيه أنه ولد في مدينة دنيسر عام 574 ه . في المدة التي كانت فيها الإمارات الأرتقية في مدن الجزيرة الفراتية العليا تنشر العلم وتقرب العلماء .
فقد كانت مدينة دنيسر - على صغرها - تعجّ بالعلماء من كل فن ، فشمر أبو حفص عن ساعد الجد وبدأ يدور على حلقات العلماء ومساجدهم ينهل من معينهم ، وربما كان ذلك بدافع من والده الذي كان محبا للعلم والأدب [ 24 ظ ] .
بل إنه تعدى ذلك ، فكان يتصدى لكل ذي فضل يدخل مدينته فيذهب للقائه والسماع منه ، أو القراءة عليه ، عالما كان أو أميرا .
وعندما مرّ الملك الأفضل نور الدين بن الناصر صلاح الدين بمدينة دنيسر ، قصده ليسمع منه شيئا فكتب له بخطه أبياتا لابن الرومي سمعها من والده السلطان صلاح الدين الأيوبي .
* * *
هامش
( 9 ) هذا البيت هو نهاية الصفحة 356 وتبدأ الصفحة 357 بأبيات مدحية أولها : [ من الطويل ] فقلت :سليمان المؤمّل بعده * وحسبي عون الدّين عونا على الدهرمما يؤكد وقوع سقط أو اضطراب في أوراق الأصل ؛ وهذه الأبيات حتى الصفحة 360 ليست لابن اللمش بحال ، لأنها تتضمن مدحا وهجاء ، وابن اللمش لم يؤثر عنه سوى شعر الغزل كما نصّ عليه ابن الشعار نفسه .