بلغ الغرام به إلى غاياته * وتحكّمت أحكامه في ذاته
صبّ أصابته الصّبابة في الصّبا * أمما فلم يعطف على صبواته
كلفا بمن هو في الملاحة واحد * متفرّد والحسن بعض صفاته
فالبدر مفتقر إلى أنواره * والغصن مضطرّ إلى حركاته
والسّحر من ألحاظه ، والدّرّ من * ألفاظه ، والورد من وجناته
يهوى المحبّ العذل فيه لاسمه * ويرى اسمه في العذل من لذّاته
من رام يعرفه فأول لفظة * معكوسة التصحيف من أبياته « 6 »
- نعود بعد ذلك إلى الصفدي الذي وصفه ب « الحافظ » لكتاب اللّه تعالى ، « العالم الحكيم » وهو المحدّث ، الطبيب ، المؤرخ ؛ فهو رجل « مجموع الفضائل » قرأ على كبار علماء عصره ، « وسمع منه جماعة كثيرة » . وزاد الذهبي : بدنيسر وماردين .
- أما ما قاله إسماعيل باشا البغدادي في هدية العارفين ، عن اسمه ونسبه - وتابعه الزركلي وكحالة - فلا يلتفت إليه .
ساق نسبه على الشكل التالي :
« الدنيسري : عمر بن أبي الحسن الخفر بن محمد بن حمويه ، الطبيب عماد الدين الدنيسري ، المتوفى بعد سنة 615 » .
فقد أخطأ في كنية والده الذي يعرف بأبي العباس ، وليس أبا الحسن ؛ واسمه الخضر وليس الخفر ؛ ثم لا أدري من أين أتى ب محمد بن حمويه ؛ وأخطأ في لقبه الديني ، فهو كمال الدين ؛ أما عماد الدين الدنيسري فهو طبيب آخر « 7 » ؛ أما وفاته فقد تأخرت بعد هذا التاريخ كثيرا .
هامش
( 6 ) أول لفظة في الأبيات : بلغ ، وتصحيفها : يلع ، وعكسها : علي .
( 7 ) انظر ترجمته في الوافي بالوفيات 3 / 200 ، وعيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي اصيبعة ص 761 ، وشذرات الذهب لابن العماد 5 / 397 .