بينهما ، وإن زاد الصفدي : « بن ألدزمش « 4 » بن إسرائيل » فهي زيادة حسنة .
فهو إذن تركي الأصل ، وقد ذكر هو ذلك عن نفسه ؛ قال في تاريخ دنيسر ( 24 ظ ) : « أنشدني والدي أبو العباس الخضر بن اللّمش بن الدّزمش التركي رحمه اللّه . . . » .
ولد - كما عند الذهبي والصفدي ، وهما اللّذان ذكرا تاريخ ولادته ووفاته - سنة أربع وسبعين وخمسمائة 574 ه . ودخل إربل سنة اثنتين وستمائة لسماع الحديث على ابن طبرزد . وكان صبيّا - كما ذكر ابن المستوفي .
ولست أدري كيف يكون صبيّا من يرتحل لسماع الحديث من دنيسر إلى إربل ؟
وكيف يكون صبيّا من بلغ الثامنة والعشرين من عمره ؟ ! .
أم أن ابن المستوفي نظر إليه من مركز الوزارة فاستصغره ! وكان من حقه أن يرفع منزلته .
ثم ناقض نفسه بقوله : « كان صبيّا « 5 » لم أستنشده شيئا من شعره » .
إذن فقد كان له شعر ، ولكنه لم يستنشده لأنه استصغره ، وكيف يكون الصبيّ شاعرا يسمع به وزير صاحب إربل ؟ فإذا كان كذلك فهو أمر عظيم كان ينبغي أن يغتبط باكتشافه .
ثم اضطر بعد ذلك ، فبحث عن شعره فإذا به مشهور متداول ، قال :
« نقلت من خطه : لعمر بن الخضر بن اللّمش التركي متغزلا : [ من الكامل ]
هامش
( 4 ) ضبط في تاريخ دنيسر : الدّزمش : وفي الوافي بالوفيات : ألدزمش ؛ وفي بروكلمن : إيل دوزمش .
( 5 ) يرى الدكتور شاكر الفحام أن صواب العبارة : كان ضنينا . . . . . انظر مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق مج 65 ج 3 ص 538 .