تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأربعين — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
رسول الله بنفوذه من حيث تغيرت الحال ، فغير ممتنع مثله في الحكم . وأجاب سيدنا المرتضى بأن الرسول صلى الله عليه وآله إذا حظر شيئا أو أباحه ، لم يكن لأحد أن يجتهد في إباحة المحظور أو حظر المباح ، ومن يجوز الاجتهاد في الشريعة لا يقدم على مثل هذا ، لأنه إنما يجوز عندهم فيما لا نص فيه ، ولو سوغنا الاجتهاد في مخالفة ما تناوله النص ، لم نأمن من أن يؤدي اجتهاد المجتهد إلى تحليل الخمر واسقاط الصلاة بأن يتغير الحال ، وهذا هدم للشريعة . وأما استشهاده باسترداد عمر من جيش أسامة ، فالكلام في الأمرين واحد ( 1 ) . وقد روى صاحب كتاب الشفا من الجمهور قول النبي صلى الله عليه وآله : من أحدث في المدينة حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله . وأسنده البخاري في أول الكراس الثاني من الجزء الرابع ، وزاد : والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا . ومثل هذا أورد الحميدي في الحديث الثامن عشر من الجمع بين الصحيحين ، ومثله أيضا في الحديث الثامن والأربعين من افراد مسلم ( 2 ) . ومنها : أنه آثر أهله بأموال المسلمين ، فدفع إلى أربعة زوجهم ببناته أربعمائة ألف دينار ، والى مروان مائة ألف دينار عند فتح إفريقية ( 3 ) . وفي رواية الكلبي : مائة ألف دينار ومائتا ألف درهم . وفي رواية الواقدي : أعطاه جميع غنائم إفريقية ( 4 ) . قالوا : ربما كان ذلك من ماله . قلنا : روى الواقدي أن عثمان قال : ان أبا بكر وعمر كانا يناولان من هذا المال
هامش
( 1 ) الشافي في الإمامة 4 : 266 و 272 . ( 2 ) الصراط المستقيم 3 : 31 - 32 . ( 3 ) الصراط المستقيم 3 : 32 . ( 4 ) الشافي 4 : 275 - 276 .
كتاب الأربعين — صفحة 583 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي