الصعيد أن تضرب بيديك على الأرض ، ثم ترفع ( 1 ) ثم تمسح بهما وجهك وكفيك ،
فقال عمر : اتق الله يا عمار ، فقال : ان شئت لم أحدث به ، فقال عمر : نوليك
ما توليت ( 2 ) .
أقول : هذا الكلام صريح في أن عمر كان يعمل برأيه ، ولم يكن يعمل بالكتاب
والسنة ، فالويل له ، ثم الويل لأتباعه .
ومنها في كتاب الأوائل لأبي هلال العسكري : أن أول من أعال الميراث عمر ،
فقال ابن عباس : لو قدموا من قدمه الله ، وهو الذي اهبط من فرض إلى فرض ،
وأخروا من أخره الله ، وهو الذي اهبط من فرض إلى ما بقي ، ما عالت فريضة قط
قال الزهري : فقلت : له من أول من أعال ؟ قال : عمر بن الخطاب ( 3 ) .
ومنها : ما نقله صاحب القاموس من علماء السنة ، وهذه عبارته : المشركة
كمعظمة ، ويقال : المشتركة زوج وأم وأخوان لام وأخوان لأب وأم ، حكم فيها
عمر ، فجعل الثلث للأخوين لام ، ولم يجعل للأخوين للأب والام شيئا ، فقالوا له :
يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارا فأشركنا بقرابة امنا ، فأشرك بينهم ، فسميت
مشركة ومشتركة وحمارية ( 4 ) ، انتهى
انظر أيها العاقل إلى مقدار عقل امامهم وعلمه وحكمه بغير ما أنزل الله .
ومنها : أنه أوجب على جميع الخلق امامة أبي بكر ، ودعا إليها لا عن وحي من
الله ، ولا خبر من رسول الله ، أتراه كان أعلم منها بمصالح العباد ؟ أو استناباه في
هامش
( 1 ) في الصحيحين : ثم تنفخ .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 280 ، وصحيح البخاري 1 : 87 ، والطرائف ص 464 .
( 3 ) الصراط المستقيم 3 : 27 عنه . ( 4 ) القاموس المحيط 3 : 309 .