تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأربعين — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
نصب أبي بكر إماما على البلاد ؟ ( 1 ) . ومنها : أنه تجسس على قوم في دارهم ، ذكره الطبري ، والرازي ، والثعلبي ، والقزويني ، والبصري ، وفي محاضرات الراغب ، واحياء الغزالي ، وقوت القلوب المالكي ، فقال أصحاب الدار : أخطأت لقوله تعالى ( ولا تجسسوا ) ( 2 ) ودخلت من غير باب لقوله تعالى ( وآتوا البيوت من أبوابها ) ( 3 ) ودخلت من غير اذن لقوله تعالى ( لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ) ( 4 ) . قالوا : له أن يجتهد في إزالة المنكر ، لأنه بلغه أنهم كانوا على منكر . قلنا : لا يجوز الاجتهاد في محرم بغير علم ولا ظن ، ولهذا لما ظهر أنه أخطأ لحقه الخجل . ومنها : أنه كان يعطي عائشة وحفصة كل سنة من بيت المال عشرة آلاف درهم ، ومنع أهل البيت خمسهم ، بعد ما منع فاطمة عليها السلام ارثها ونحلتها . قالوا : يجوز تفضيل النساء في العطاء . قلنا : لا بسبب خطأ ( 5 ) . ومنها : أنه ترك حي على خير العمل وقال : خفت أن يتكل الناس عليها وتدع غيرها . وأسند محمد بن منصور الكوفي في كتابه الجامع إلى أبي محذورة : أن النبي صلى الله عليه وآله أمره بها ، وقال ابن عباس لعمر : ألقيتها من الأذان وبها أذن
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 : 19 . ( 2 ) الحجرات : 12 . ( 3 ) البقرة : 189 . ( 4 ) النور : 27 . ( 5 ) الصراط المستقيم 3 : 20 .
كتاب الأربعين — صفحة 564 | محمد طاهر القمي الشيرازي / السيد مهدي الرجائي