نصب أبي بكر إماما على البلاد ؟ ( 1 ) .
ومنها : أنه تجسس على قوم في دارهم ، ذكره الطبري ، والرازي ، والثعلبي ،
والقزويني ، والبصري ، وفي محاضرات الراغب ، واحياء الغزالي ، وقوت القلوب
المالكي ، فقال أصحاب الدار : أخطأت لقوله تعالى ( ولا تجسسوا ) ( 2 ) ودخلت
من غير باب لقوله تعالى ( وآتوا البيوت من أبوابها ) ( 3 ) ودخلت من غير اذن
لقوله تعالى ( لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على
أهلها ) ( 4 ) .
قالوا : له أن يجتهد في إزالة المنكر ، لأنه بلغه أنهم كانوا على منكر .
قلنا : لا يجوز الاجتهاد في محرم بغير علم ولا ظن ، ولهذا لما ظهر أنه أخطأ لحقه
الخجل .
ومنها : أنه كان يعطي عائشة وحفصة كل سنة من بيت المال عشرة آلاف درهم ،
ومنع أهل البيت خمسهم ، بعد ما منع فاطمة عليها السلام ارثها ونحلتها .
قالوا : يجوز تفضيل النساء في العطاء . قلنا : لا بسبب خطأ ( 5 ) .
ومنها : أنه ترك حي على خير العمل وقال : خفت أن يتكل الناس عليها وتدع
غيرها . وأسند محمد بن منصور الكوفي في كتابه الجامع إلى أبي محذورة : أن
النبي صلى الله عليه وآله أمره بها ، وقال ابن عباس لعمر : ألقيتها من الأذان وبها أذن
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 : 19 .
( 2 ) الحجرات : 12 .
( 3 ) البقرة : 189 .
( 4 ) النور : 27 .
( 5 ) الصراط المستقيم 3 : 20 .