رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
وأبدع التكفير في الصلاة ، وهو من فعل اليهود والنصارى ، وحذف البسملة منها
وزاد آمين فيها ، وهي كلمة سريانية يهودية ، ووضع في التشهد الأول تسليما ، مع
أنهم رووا قوله عليه السلام ( تحليلها التسليم ) ولا خلاف عندهم أن من سلم قبل التشهد
عمدا فلا صلاة له ( 2 ) .
ومنها : أنه عطل حد الله لما شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا ، فلقن الرابع
وتركها ، فحد الثلاثة ، فكيف يجوز له صرف الحد عن مستحقه ويوقعه في ثلاثة
بهوى نفسه ؟ وكان كلما لقي المغيرة قال : خفت أن يرميني الله بحجارة من السماء .
ان قيل : فعلي عليه السلام لم يحد رجلا أقر بالسرقة ، بل أسقطه بحفظه سورة البقرة ،
فقال له الأشعث بن قيس : أتعطل حد الله ؟ قلنا : قال له : ويحك ان للامام الخيار في
المقر أن يعفو ، أما الشهود فليس له أن يعفو ( 3 ) .
ومنها : ما أسنده جعفر بن علي الخزاز إلى سعيد بن المسيب ، ومحمد بن علي
البصري ، إلى أبي سعيد الخدري ، أنه كتب إلى معاوية عهدا يذم فيه الاسلام ،
ومحمدا يجعله ساحرا ، ويقسم باللات والعزى والأصنام والأوثان ، ما جحدها منذ
عبدها ، ويشكرها أنها هي التي دلت عتيقا على أمته بحيلته ، وشهادته بفضائله ،
وتسرعه إلى بيعته ، وادعائه أن عليا عليه السلام سلم بخلافته بعد أن جره إلى سقيفة بحبل
في عنقه وأشاع القول ببيعته .
ثم قال : فمن يا معاوية فعل فعلي ، واستثار أحقاد أسالفه غيري ، وذكر له أنه إنما
ولاه الشام ليتم له هذا المرام ، وذكر ذلك في شعره ( معاوي ان القوم ضلت
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 : 20 - 21 .
( 2 ) الصراط المستقيم 3 : 21 .
( 3 ) الصراط المستقيم 3 : 21 - 22 .