احرمهما وأعاقب عليهما : متعة الحج ، ومتعة النساء . وأنا أقبل روايته في شرعيتهما
على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ولا أقبل نهيه من قبل نفسه .
ومنها : أنه حرم متعة الحج ، روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، في مسند
أبي موسى الأشعري ، في الحديث السادس والأربعين من المتفق على صحته ، عن
إبراهيم بن أبي موسى الأشعري : أن أباه كان يفتي بالمتعة ، فقال له : رويدك ببعض
فتياك ، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين عمر انه أبطلها ، فلقيه بعد فسأله
فقال عمر : قد علمت أن النبي صلى الله عليه وآله قد فعله وأصحابه ، ولكن كرهت أن يظلوا
معرسين بهن في الأراك ، ثم يروحوا في الحج تقطر رؤوسهم ( 1 ) .
وفيه أيضا في الحديث السابع ، من مسند علي بن أبي طالب عليه السلام ، عن مروان بن
الحكم ، من رواية علي بن الحسين ، عن سعيد بن المسيب ، أنه شهد عثمان بين مكة
والمدينة وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما ، فلما رأى ذلك أهل بهما لبيك بعمرة
وحجة ، فقال عثمان : تراني أنهى وأنت تفعله ، قال : ما كنت لأدع سنة
رسول الله صلى الله عليه وآله لقول أحد ( 2 ) .
وروى أيضا في الجمع بين الصحيحين ، من مسند عمران بن الحصين في متعة
الحج ، قال : أنزلت آية المتعة في كتاب الله تعالى ، ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم
ينزل قرآن بتحريم ذلك ، ولم ينه عنها حتى مات وقال رجل برأيه ما شاء ( 3 ) .
قال البخاري في صحيحه : يقال إنه عمر ، وقال مسلم في صحيحه في المجلد الثاني
من ثلاث مجلدات ما هذا لفظه : يعني انه عمر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 896 ، والطرائف ص 461 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 897 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 898 - 890 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 153 ، والطرائف ص 461 .