انظر أيها اللبيب إلى المخالفين كيف رضوا بخلافة من كره ما أنزل الله ولم يحكم به ،
وقد قال الله تعالى في كتابه ( وكرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ) ( 1 ) ( ومن لم
يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ( 2 ) .
وكيف يجوز ذو بصيرة ترك العمل بكتاب الله والعمل بالرأي الفاسد وان جوزوا
تغيير بعض الأحكام بالرأي ، فيلزم تجويز تغيير جميع الأحكام بالرأي ، فيصير
خليفتهم شارعا لهم ، وشرعه يصير ناسخا لشرع النبي صلى الله عليه وآله .
ولا يخفى أن أمر النبي صلى الله عليه وآله بمتعة الحج متواتر عند شيعة أهل البيت الذين أمر
النبي صلى الله عليه وآله بالتمسك بهم ، بل روايات أهل السنة أيضا في هذا الباب متواترة .
وقد رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، في مسند جابر بن عبد الله ، في
الحديث الخامس والعشرين من المتفق على صحته .
ورواه أيضا في الحديث التاسع والثمانين من مسند جابر من افراد مسلم .
ورواه فيه أيضا في مسند أبي سعيد الخدري ، في الحديث الثالث والثلاثين من
افراد مسلم من مسند أسماء بنت عميس .
ورواه فيه أيضا من مسند عبد الله بن عمر في الحديث الرابع عشر من المتفق
عليه .
ورواه أيضا في مسند عبد الله بن عباس في الحديث السادس والثلاثين .
ورواه أيضا في مسند عائشة ( 3 ) .
أقول : العجب كل العجب من أهل السنة ، انهم تركوا شريعة نبيهم وأخذوا
بشريعة عمر ، وان رأوا أحدا يعمل بشريعة النبي لا يرضون الا بقتله ، ويعيرونه
هامش
( 1 ) محمد ( ص ) : 9 .
( 2 ) المائدة : 44 .
( 3 ) الطرائف ص 462 .