فيا لك من قبّرة بمعمر « 1 » * خلا لك الجو فبيضي واصفري
ونقّري ما شئت أن تنقري
ولما قطع الآن إليك منها زريزير ، له أبدا بالثناء عليك صفير ، قصّ جناحه .
فهو نحوك حاذف ، وحسن صباحه ، فكلّ قلب عليه عاطف ؛ رجوت أن تعيده وافر الجناح ، صافرا / يذكرك في الغدوّ والرّواح .
وكلامه رحمه اللّه كثير . وتوفي بمالقة في شهر شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة .
ومنهم :
8 - محمد بن عبد اللّه بن فطيس « 2 »
يكنى أبا عبد اللّه من أهل مالقة كان طبيبا ماهرا وأديبا شاعرا . وكان في أيام بني حسون ، يخفّ عليهم ويلج عندهم . وله فيهم أمداح كثيرة .
يحكى أنه دخل يوما على القاضي أبي مروان بن حسون بعد انقطاع عن زيارته ، فعتبه القاضي على انقطاعه ، فاعتذر له ، ثم أنشد « 3 » : [ مخلع البسيط ]
يا حاملا من علاه تاجا * ومن سنا وجهه سراجا
لو كان زوري عديل ودّي * لكنت من بابك الرّتاجا
إن لم يعرّج عليك شخصي * نفسي « 4 » وروحي عليك عاجا
ومن شعره رحمه اللّه تعالى : [ منسرح ]
يا نازح الدار ، نائي البلد * وخالدا في الفؤاد والخلد
إن قدّر اللّه بالتقائك بي * لا عدت في البين آخر الأبد
وله رحمه اللّه تعالى : [ وافر ]
أيا سرب القطا سربي مروع * ومن والاه قد والى انتزاحا
هامش
( 1 ) في الأصل أ : يا لك . . . بمعر . / وفي أصل بو خبزة : يا لك . . . بمقفر .
( 2 ) ترجمته في : الذيل 6 / 297 - والإحاطة 2 / 443 وفيها الإحالة على ابن عسكر .
( 3 ) الأبيات في الإحاطة 2 / 444 .
( 4 ) الواجب أن يقول : فنفسي . . .