وأعتنق الأبطال حتّى كأنّما * يعانقني عنهم من البيض ربرب
وفي كلّ باب قد ولجت لكيدهم * ولكن أمور ليس تقضى فتصعب
فيا أسفا كم قد « 1 » أبيت بذلّة * وسيفي ضجيعي ، والجواد مقرّب
وكتب معرّضا لأهل بلده : [ بسيط ]
لو صحّ عقلك أعط النّفس قدوتها « 2 » * ولم تكن منبئا بالحقد والحسد
أمّا الخليط فقد حلّوا بأرضهم * وأنت وسط الفيافي من بني أسد
يا من أتاه معمّى ليس يفهمه * إنّ النّسيجة من أرائك الفسد
أهون بخطب امرئ حلّت بضاعته * من النّميمة في أسواقها الكسد
الدّين يضرب عنّا من يعاندنا * ضربا يزايل « 3 » بين الرّأس والجسد
وهل يطيق دفاعا عن جوانبه * من حبله موثق في الجيد من مسد
ما للوحيديّ ذنب في سيادته * إن كنت في جملة الغوغاء لم تسد
ورأى يوما ابنا لأحد إخوانه في بطالة فقال ينهاه : [ وافر ]
فديتك أرعني سمعا فإنّي * نظمت لك النّصيحة في نظام
ولا يوحشك عتب من محبّ * فإنّ الطّبّ يذهب بالسّقام
وإنّ العلم تدرسه صغيرا * كمثل النّقش ثبّت في الرّخام
أبوك أبوك دينا لا يبارى * وجدّك علمه كالبحر طام
وعمّك لم يزل مذ كان يسمو * إلى العلياء بالهمم السّوامي
وأنت فتى كمثل النّجم لكن * يعزّ عليّ كونك في ظلام
وكان جالسا عند القاضي أبي علي بن حسون بمالقة في مجلس أحكامه ، وقد حضر جملة من أعيان مالقة ، فجاءه رجل فأخبره أن قوما يعرفون ببني العصيري من قرية يرفة ، وتعرف الآن برذلفة . وبنو العصيري بها الآن . فأخبروه أنهم سيّبوا مواشيهم على غراس وزرع كان له بالقرية المذكورة أو قريبا منها . فتناول إضبارة وكتب فيها : / : [ كامل ]
هامش
( 1 ) في القلائد : كم ذا أبيت .
( 2 ) في الأصل أ : فدوتها .
( 3 ) في الأصل أ : يزيل .